الأربعاء، 4 يوليو 2018

اسماعيل همونى

على وتيــرة البحــــر.. (4)
نازحا من علو الصباح ؛أرفعني إلى شهيق الفؤاد ؛ أذرو أنفاس الصباح من دائرة النون
وأملأ رئتي من دنان الشموس ؛ كأني أعقم مداي بكل الفصول ؛ وأرى جنوب القلب
يتكوكب في نثار الوقت .
كأن البحر وجهتي المشتهاة ؛ فيها أمسد شعر الأماسي على الرمل ؛ وأهدهد بقايا النهار
على شرفة الماء.
هاهنا ؛ انسكب في الصدى ؛ أسمع هديل أناي يردده البحر كنقطة عبور إليه . لن أهز
جذع الهدوء حتى أرى على راحة نفسي امرأة تملأ شطآن البحر عطرا ؛ ثم تجمعني
في ضفيرتها الشقراء ؛كأنها تخفيني عن نون الماء.
على البحر أجد كل الحروف تساكنني ؛ وتخيط من ظلي مداها الشفيف في أعالي
النزوح . تعرفها كل الجهات عند إتساع الضوء في نرجسة الصلصال .
على صهوة النون المجتباة كانت الشمس تغزل خطوطها على حافة الماء ؛ ثم تنزح
بأناملها إلى مقلة أصطفيها ؛ وأسلمني إلى دروبها الماتعة بعطر الفساتين .
بدنو الغسق نمنمت على خد البحر عشقا عصيا على المحو ؛فاتحا لليل خيمة أخرى
هاتكا سجوفه بأنوار القلب على شمس اليقين .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...