أبطالها الحروف الأبجدية ..
في معركة لوم وعتاب ، لأحد الأحباب
فتحالفت مجموعات تلو الأخرى
الهمزة تهددني بالإنتحار قفزا من اعلى الألف ، إن لم أعطها كل الأهمية جهرا ..
و الباء حضرت مؤتمرا مع التاء و الثاء لـ يخطوا بساحة المواجهة كلمة " بكاء " أمامي ، عسى أن يضعفني ذلك عصرا
جيم ، حاء ، و خاء جمعت ما يليها من الحروف لـ يخرجوا في مظاهرة نحوية
مكتوبة فيها رسالة لي ، لعلها تحرك وجداني الداخلي القاسي ، و تُزور الواقع
الذي رسمته متجاهلة الماضي الأليم و حالمة بعيدا بمستقبل زاهر ..
أما الراء فوقفت ذليلة محتارة ، ما عساها تفعل ؟
جميع ضغوطاتها معي لا تجدي نفعا نفهي لن تحقق شئيا سوى أن تزيد من حالتها
النفسية سوءا ، و لن ينفعها أيضا ان تتبرأ مني فانا و هي مرتبطان بحبل
يصعب قطعه فهو وصال متين ، فهو عماد إسمي ، و خرسانة ذاتي ..
وماكان من بقيتهم إلا أن سلكوا نفس المنهاج ، لكن لا حياة لمن تُنادي ، و
لا شيئ من إنتظار إنسدال ستار الليل الحالك إلا بروز ليلة أشد ظلمة من التي
سبقتها . !
ولم يتبق إلا حرف واحد
تحدى السحر الأسود الذي أحاط بفؤادي
حاملا خيط امل رفيع بكسر اللعنة و تحويل هذه الذات المنحرفة
هو ميم وحيد بأحد اوراقي القديمة ، ميم هناك بالزاوية كتبته و تناسيت عن قصد محيه ..
إنحنى امامي عابسا ، بلسان مبحوح بآهات الانين و لهيب الشوق و التمني ..
أطلق صرخة اخترقت طبلة أذني ..
طالبا فيها التوقف عن سجاذتي و العودة لرشدي ..فـ قضية اللعب بالإعراب ستغلق قريبا
و اللعبة سترفع بجدية لمحكمة سيباويه ..
سيلقون القبض عمن تُبعثر مبادئ هذه اللغة ، عن العابثة فيها سهوا ولهوا ..
وهكذا بمدة استغرقت قراءتك لحد الوصول لهذا السطر ، باب يطرق و أصوات تملي علي بالخضوع دون مقاومة ..
تسارعت الاحداث و خرجت عن المألوف !!
لقب جديد و تصنيف لا نهائي ...
حُكم بالمؤبد ، بين جدران زنزانة لم اعرف فيها إلا الكتابة لدهر و سنون أحنت ظهري و شاب فيها شعري و في عمر الزهور ..
نسيان من الجميع .. و زيارة وحيدة بالعام ، أرى فيها الراء و الميم بين الحقيقة و المنام ..
لم أعد ارى الا كتبا بالية و اقلاما متناثرة ، اهلوس بالحرية احلاما ، أجسدها بجنون الكتابة الذي إكتسبنه شهورا بعد أياما ..