رأيت في ما يرى النائم أن حمامة بيضاء تدثرني بوشاح أبيض ؛وترش من حولي
بماء زمزم ؛وتضع تحت وسادي سبع سنبلات ؛وتهش بعصا بين رجليها على هوام
الأرض .كلما اقتربت مني وغبت في نوم عميق لم أعهده في حياتي من قبل ؛
سمعت طائفا من بعيد يقول من رعته حمامة ؛أو سقته من منقارها طال أمده؛ وخلد
في الصالحات ذكره وفعله ؛فوجدتني بباب المسجد الصغير أدلف الى حيث
المحراب؛ فأقمت الصلاة وكبرت منفردا ؛وما أن ألقيت السلام ؛إذا بجموع الحمام
ترد علي السلام بعضها مصافحا ؛وبعضها مومئا؛فانطلقت أبحث عني؛ فإذا بحمامة
بيضاء ؛أشدما يكون البياض ؛منقارها زعفراني ناصع ؛وفي رجلها اليسرى خلخال
كأنه الياقوت الممرد ترشدني الى المحراب ثانية وتضع في يدي سبحة من العقيق
الممهور بالمرجان ؛وقالت لي :احمل قلبك واتبعني ؛ فما رأيت بعدها أروع
ولاأمتع من إتباع .
يا حمامة يجيش بها صدري؛ ترنمي على وجنتي الفجر ؛.وشدي وترا من خيوط
السحر ؛ تحتفي بالموج على كتفي ؛وأطبقي جناحيك على رابية الوادي عل
موشومة بالحب تأتيني؛وأغرد لها تحنانا من شهيق اللقاء .
ياحمامة أسكن طوقها ؛فيبتسم لي الوجود ؛وتهش الغابات على عصافيرها بناي
الوجود ؛وكأنك حمامتي ملتقى الخلود.
ياحمامة ترتاد جبال الثلج البيضاء ؛إذا ما تماهى بياضك والثلج تذكري حنين
الأوكار ؛ورشي من حناء أناملك على أخاديد الوادي ؛فإن أيكه يحن الى هديل تشيع
منه هدأة الروح؛وتمايلي بين الخمائل ماشئت من الزهو؛ فالحمائم اذا ما زهت
رقصت جذلى ؛ وزجلت بالنشيد .
تقول الروايات المنقولة عن سندباد عربي أن حمامة بيضاء كانت تحط على كتفه
غير وجلة ؛ومن دون سابق توقع ؛حين يكون في وضع لايحسد عليه ؛فكانت
الحمامة البيضاء تلك توجه أشرعته الى وجهة النجاة .
وفي ليلة عاصفة ناسفة ؛ والسندباد في عرض البحر؛ تطاول الموج وبدأ الخوف
يهيمن ؛ تأخرت الحمامة البيضاء عنه ؛جمع السندباد أتباعه وصلوا صلاة مودع ؛
فإذا بصوت رخيم يهبط من غيهب السماء أن شدوا ريش جناحي ؛وتمسكوا بطوقي
؛فقد حلت بكم روح الحمامة البيضاء ؛وفاء لكم ؛ فمن تمسك فقد نجــا ؛ ومن توانى
فقد هلك هلاكا مبينا.
سمعنا العاصفة ؛يقول السارد؛ تتنفس في الجهة المخالفة لنا؛ وإذا بسرب من الحمام
يحلق فوق رؤوسنا كأنه صبح ينفلق ؛ والشراع يراقص نسائم الفرح على مرفئ
أبيض مثل أنوار الســــــــــــــــــــلام.
د. إسماعيــــل همـــــــــــــــوني / المغـــــــــــــــرب
في الصالحات ذكره وفعله ؛فوجدتني بباب المسجد الصغير أدلف الى حيث
المحراب؛ فأقمت الصلاة وكبرت منفردا ؛وما أن ألقيت السلام ؛إذا بجموع الحمام
ترد علي السلام بعضها مصافحا ؛وبعضها مومئا؛فانطلقت أبحث عني؛ فإذا بحمامة
بيضاء ؛أشدما يكون البياض ؛منقارها زعفراني ناصع ؛وفي رجلها اليسرى خلخال
كأنه الياقوت الممرد ترشدني الى المحراب ثانية وتضع في يدي سبحة من العقيق
الممهور بالمرجان ؛وقالت لي :احمل قلبك واتبعني ؛ فما رأيت بعدها أروع
ولاأمتع من إتباع .
يا حمامة يجيش بها صدري؛ ترنمي على وجنتي الفجر ؛.وشدي وترا من خيوط
السحر ؛ تحتفي بالموج على كتفي ؛وأطبقي جناحيك على رابية الوادي عل
موشومة بالحب تأتيني؛وأغرد لها تحنانا من شهيق اللقاء .
ياحمامة أسكن طوقها ؛فيبتسم لي الوجود ؛وتهش الغابات على عصافيرها بناي
الوجود ؛وكأنك حمامتي ملتقى الخلود.
ياحمامة ترتاد جبال الثلج البيضاء ؛إذا ما تماهى بياضك والثلج تذكري حنين
الأوكار ؛ورشي من حناء أناملك على أخاديد الوادي ؛فإن أيكه يحن الى هديل تشيع
منه هدأة الروح؛وتمايلي بين الخمائل ماشئت من الزهو؛ فالحمائم اذا ما زهت
رقصت جذلى ؛ وزجلت بالنشيد .
تقول الروايات المنقولة عن سندباد عربي أن حمامة بيضاء كانت تحط على كتفه
غير وجلة ؛ومن دون سابق توقع ؛حين يكون في وضع لايحسد عليه ؛فكانت
الحمامة البيضاء تلك توجه أشرعته الى وجهة النجاة .
وفي ليلة عاصفة ناسفة ؛ والسندباد في عرض البحر؛ تطاول الموج وبدأ الخوف
يهيمن ؛ تأخرت الحمامة البيضاء عنه ؛جمع السندباد أتباعه وصلوا صلاة مودع ؛
فإذا بصوت رخيم يهبط من غيهب السماء أن شدوا ريش جناحي ؛وتمسكوا بطوقي
؛فقد حلت بكم روح الحمامة البيضاء ؛وفاء لكم ؛ فمن تمسك فقد نجــا ؛ ومن توانى
فقد هلك هلاكا مبينا.
سمعنا العاصفة ؛يقول السارد؛ تتنفس في الجهة المخالفة لنا؛ وإذا بسرب من الحمام
يحلق فوق رؤوسنا كأنه صبح ينفلق ؛ والشراع يراقص نسائم الفرح على مرفئ
أبيض مثل أنوار الســــــــــــــــــــلام.
د. إسماعيــــل همـــــــــــــــوني / المغـــــــــــــــرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق