على وتيــــرة البحـــــر .. (6)
اصطفاه ؛
جلاه بالعظمة ؛
على المدى الواسع يضيء البحر جسدي بالسطوع ؛ كي أرى الأسافل من الأشياء
أقرب إلى باب الكلام ؛ ليس هتكا للمستور ؛ ولا عراء للمخفور ؛ بل جسدنة للغة
في تفاصيل المفارقات .
مع الضوء تتراقص كل الأشياء الصغيرة ؛ ويبقى البحر مذهولا يسيل من أوداجه
صمغ الحقيقة ؛ حتى تصير الأسماء والمسميات خالية من معمياتها ؛ ويصير لكل
حرف أريج يكشط عنه غموض الاحتباس .
هل البحر صندوق الحياة يدع فيه أهل الأرض ما انكسر من أواني الوجدان ؛
وينسحبون في صمت ؟
يتموج البحر كما يتموج الجسد على النار ؛كأن على مدارهما ترقص عقارب
الوقت؛ يمشي الماء بتوقيت دقيق ؛ وتهتز تحته الأرض بانفراجات تتسع وتضيق ؛
ويتواصلان بكلام زامر يفتح القلب والعقل معا .
هناك؛
يكبر الحلم بين الضوء والعتمة ؛ ويطبق البحر أهدابه بسلاسة عارية ؛ تلك
هي رقصة البحر الأولى ؛ تتشرد فيها الكلمات عن معانيها ؛وتنفصل الأشياء عن
بعضها البعض ؛ وتشهق اللغة من عريها النبيل ؛ ويعمر العراء كل الأمواج ؛
هنا يكون الاصطفاء المجلل بالنور ؛ وينسكب الرمز على الرمل بداية للتاريخ ؛
يوضح ما أخفاه البحر عنا ؛ وكل يمجد سعيه إلى فك التناقضات ؛ورفع الالتباس
عن اللذة .
البحر سرة الإلتذاذ ؛فيه الحرية القصوى للإمتلاء ؛ ولا حاجة للحراسة أو الخوف ؛
إذ تنبسط الأسماء على حالها ؛ وتغرق في كأس المجاز ؛تصفو ؛ وتصفو من دنس
الكلام كأن الأصل في المجاز الصمت أو يواقيت حمر من عضاه البحر .
طوبى لمن عانق البحر ؛خافيا وظاهر؛ وذكره خاليا ؛حتى فاضت كلماته حبا
واشتهاء ؛ وجاء من أقصى البريئة يسعى ؛ثم جفف لسان البحر من لثغات القاع ؛
ونفث في صدره لغة الماء الحية ؛ ليكون البحر جسده أو كونه الأبدي ....
إسماعيل هموني~المغرب

أقرب إلى باب الكلام ؛ ليس هتكا للمستور ؛ ولا عراء للمخفور ؛ بل جسدنة للغة
في تفاصيل المفارقات .
مع الضوء تتراقص كل الأشياء الصغيرة ؛ ويبقى البحر مذهولا يسيل من أوداجه
صمغ الحقيقة ؛ حتى تصير الأسماء والمسميات خالية من معمياتها ؛ ويصير لكل
حرف أريج يكشط عنه غموض الاحتباس .
هل البحر صندوق الحياة يدع فيه أهل الأرض ما انكسر من أواني الوجدان ؛
وينسحبون في صمت ؟
يتموج البحر كما يتموج الجسد على النار ؛كأن على مدارهما ترقص عقارب
الوقت؛ يمشي الماء بتوقيت دقيق ؛ وتهتز تحته الأرض بانفراجات تتسع وتضيق ؛
ويتواصلان بكلام زامر يفتح القلب والعقل معا .
هناك؛
يكبر الحلم بين الضوء والعتمة ؛ ويطبق البحر أهدابه بسلاسة عارية ؛ تلك
هي رقصة البحر الأولى ؛ تتشرد فيها الكلمات عن معانيها ؛وتنفصل الأشياء عن
بعضها البعض ؛ وتشهق اللغة من عريها النبيل ؛ ويعمر العراء كل الأمواج ؛
هنا يكون الاصطفاء المجلل بالنور ؛ وينسكب الرمز على الرمل بداية للتاريخ ؛
يوضح ما أخفاه البحر عنا ؛ وكل يمجد سعيه إلى فك التناقضات ؛ورفع الالتباس
عن اللذة .
البحر سرة الإلتذاذ ؛فيه الحرية القصوى للإمتلاء ؛ ولا حاجة للحراسة أو الخوف ؛
إذ تنبسط الأسماء على حالها ؛ وتغرق في كأس المجاز ؛تصفو ؛ وتصفو من دنس
الكلام كأن الأصل في المجاز الصمت أو يواقيت حمر من عضاه البحر .
طوبى لمن عانق البحر ؛خافيا وظاهر؛ وذكره خاليا ؛حتى فاضت كلماته حبا
واشتهاء ؛ وجاء من أقصى البريئة يسعى ؛ثم جفف لسان البحر من لثغات القاع ؛
ونفث في صدره لغة الماء الحية ؛ ليكون البحر جسده أو كونه الأبدي ....
إسماعيل هموني~المغرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق