الجمعة، 6 يوليو 2018

اسماعيل الهموني ~ المغرب

على وتيـــــرة البحـــر .. (5)
على ذمة البحر مشيت ؛ أحمل شمس الصباح على كفي ؛ وأمسح عن الطريق
أنقاض الوقت؛ أعرف أن جرح الوقت أوسع من شفة البحر ؛ وأن الوقوف على بابه
كمن يقف على سفينة الأهواء.
ما أحن البحر إذ يرفع عني أثقال الضيق ؛ ويشمخ بي في عناق طويل . أسير؛
ملاكا ؛ ممتلئا بالفرح كلما ضمني البحر إلى أحواله ؛ وخاطبني لسان أهواله
أن السماء كتاب يمشي فيه الفجر سطرا واحدا ؛ ويخط الماء ماتبقى من آي
النور فيه .
كم قرأت ؛ سمعت أن البحر أكبر من ظني ؛ ولا تسعه إلا كفي ؛ ورأيت أن أسبح
فيه حتى أقطف من فجره سطري المنفرد ؛ وأسميه جهلي المضاعف ؛ كأني
أصدق حدسي ؛ وأعترف أن جمر الماء في دمي طوفان من العطر . فهل يشرب
طيني ماء الحب أم نداء القتل ؟
عاريا ؛ يكلمني البحر ؛ يغلق كل التخوم على أنفاسه حتى أسمع بكاءه/ ضحكه
على الرمل ؛فأدنو من وتائره ؛يسلمني كفه ؛ولا يقبض على كفي ؛ ليس بيننا
قصة سوى تفاح تساقط ذات سهو من صدر امرأة كانت تسبح في ظني؛
فصرفه البحر ؛في غيبتي ؛لأخرى لا يعرفها أمسي. فبت أضيء جسدي بأمسي ؛
ثم أنير عروقي بشهقة الماء في لهيب الدم .
هل عرف البحر أني كنت أتوغل في فيض الحب ؛ وأمشي على الماء حافيا أتبع
فجر التفاحات في ليل الجرح ؟
هل يعرف البحر أن ظلي يرافقه عطر امرأة تسحبني من خلوات اليقين إلى غد
يشرح صدري نصفين ؟
مازلت أسعد في بحر الحب ؛ وآخذ البحر إلى سعادة القلب حيث تشرق الشمس
عشقا لا يترحل أبدا ؛ولا يتلاشى في كتاب النحر ؛كأننا في صلاة الصمت ؛نصلي
في خشوع لإله البحر ؛ ونخط على الأرض سجودا بالرقص ؛والشعر.
اسماعيل الهموني ~ المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...