يوما ما !!
نسجت في ذاكرتي
خيوط الأنين،
ورسمت من الحبر
لوحة قاتمة..تحمل
صفات الشجن
تحمل كل يأس
يترنح عليها
الطيور المفارقة
لأعشاشها وأشجارها
العريقة.
أُتلفَت الفؤاد ومُزقت
أوتاره..حار البال
حول واقع لم يفارق
ذاتي،وضعت كل
ما أملك من حواس
وجمعتها على
منضدة الأماني،
قيدني الضعف بأغلاله
ورمى الفراق بسهامه
وأستعمر حديقتي
الجميلة ألوانٌ
حمراء، قُرعت
أجراس العذاب
ناح الجماد
ومات النبات
من شدة الألم
على أسوار
مدينتي.
تلوث عبق
الورود المخملية
وفاح عبيرٌ
لا يشبه العبير،
فاح عطرٌ يختلف
عن كل أنواع
العطور،
كان ذلك
العطر يعانق
الأشجان ويفتح
شهيتي لمفارقة
الأوطان.
تشرذمت أفكاري
وتلطخت عينايَّ
بالدمع.. وثبتُ
من على ناصية
أحلامي
فمن يفطم النفس
عن الأوجاع؟
ومن يحرر شوق
يسكن في الأضلاع؟
سوى فارس يدرك
ألم الحروب
وما أقسى الحروب
أن كان الخصم
هو وطن حاربه
الجميع.
فأنا لا أريد أن أتخلى عن
ذلك الرصيف الذي
رسمت عليه طفولتي،
ذلك الرصيف الذي
حفرت فيه أوقاتي،
ولم أعتد على أن
أفارق الأوطان يوما،
ولم يكن بالحسبان
أن أكتب البعد عن
تلك الأجساد..فمن
يقتل نفسه ويجرؤ
على فراق من أحب
..ومن يجرم
بحق نفسه ويحكم
على نفسه بالعناء.
لكن غيث التفاؤل لا يزال
يزور أعتابي في
كل ليلة ..عندما يشتد
الظلام يصرخ النور..
لا يستمر أي حال
على حاله،يشدو
ذلك الصراخ دوما
يقول لي:
يوما ما تتقد
أضواء اللقاء
وسوف تُضرم
نار الوصال،
يوما ما سيكون
الوفاق عنوان
كل زقاق تمرغ
عليه طيفك،
يوما ما وجوه
الأحبة لن تغادر
وجهك أبدا،
يوما ما سوف
يبتسم لك
القريب والبعيد
وتثمر الحياة
برونق العبير..
وتزهر الأغصان
ورود لا تذبل
أبدا.
يوما ما!!
يوما ما!!
يوما ما!!
سأكون أنا هناك
يوما ما
سأكون في
ذلك المكان.
يوسف خليفة
20 /9 / 2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق