الاثنين، 9 يوليو 2018

إسماعيل هموني ~ المغرب

على وتـيــــرة البحــــــر .. (8)
سأزور البحر في ليل يلبسني طوقه حتى لا أمل المشي؛ ماتراني أنشد في صحبتي
له؟
وكيف سيكون سهرنا ؟
وعلى أي قنديل سيكون كلامنا؟
ها جسدي الأن مترع بالانتشاء؛ يفتح أنفاسه على فجر يستولي على وسائد الليل ؛
ويعبر تاريخ المشي بفردانية تحاكي رقص الغيوم . جسدي أوسع من البحر ؛ أفتح
نوافذه على الضوء ؛فأرى أراجيح الكلام منسدلة من فوق الشرفات مثل جرح نازف
يطل ؛ على دمه ؛ من آي الحب .
مثلي ؛
كان البحر يحضن بياض الذاكرة ؛ لا خرم فيها ؛ ولا شقوق ؛ بيضاء كأنها الثلج
يوقد أفلاكه في دائرة الهدوء. هل ينسى البحر مثلي أيضا ؟
البحر ؛كالحلم يتوارى بعيدا ؛لكنه لا يتخلى عن ماضيه ؛ يركنه على وسادة وتيرة ؛
ثم يغفو ؛ باسطا ؛ذراعيه بالغيم ؛ كأني أسمع نزيف شهيقه على سرير الماء ؛
وصدره يضج بأسرار الكون .
غارقا في الحب والمجاز يتثاءب الصمت في لجة الماء ؛ يحرر الحلم من أضغاثه ؛
ويوسع الرؤيا حتى لا ينكسر جفن البحر ساعة تشطيب جميع الدروب من أعشاب
مورقة في الأرق .
يمحو الليل كل عثور على منفذ للكلام بقرب البحر ؛ يسلمني ؛بهذا الورع؛ إلى
طقس طفولي مبتكر في حراسة التيه على ضفاف ترحال طويل ؛ كل سفن الكلام
تغدو صمتا مبينا ؛ ويذرع العشاق سدرة المستحيل ؛ كأنه يلامسون أنامل الكلام
الطرية تتخاصر خطوطها بين البداهة والتوق .
قلت للبحر : ها أنا أغتسل من ذاكرتي بماء ذاكرتك الفاصلة بيني وبيني ؛ وأنهض
مع الفجر لأصغي لأنفاسي جسدي تخيطني على شهوة الوقت .
صمت البحر ؛ودخل مخدعه كطفل صدق رؤيا الذبح ؛وما خاف السكين.. إسماعيل هموني ~ المغرب
 ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏محيط‏، و‏‏ماء‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏طبيعة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...