الأربعاء، 11 يوليو 2018

د. إسماعيل هموني~ المغرب

على وتيـــرة البحـــــر.. (10)
للبحر موسيقا لا تنكسر أبدا ؛ فيها تسمع رنين الصمت يحادي الفلوات ؛ وينضح
تحت أهداب الحركات ؛ لا يرتجل البحر موسيقاه ؛ ولا يرتب مواعيده مع المساء
كي يدعو الفوضى للرقص ؛ ويخاصرها حد البهجة .
حين يمسك بيدي ليعلمني الرسم على كتاب الإيقاع ؛ أجدني نشوة رابية على مستقر
الماء. هذا المسافر في الضوء يهمس لي من عطر وردة ؛ كي أتعبه ؛وأغيب في
ثقوب اللامرئي .
كأن طيفا من الغيم يمشي معنا ؛في شفافية ؛ ولا يتوانى في التغلغل في أغصان
الضوء ؛ يغلق وراءه حركات الظل ؛ثم يعلن إنتماءه للأرض. لم يتواطأ مع الفجر
حين وشوشت له الريح بالهروب ؛ فتسربل بالوفاء الجميل للموسيقا .
هاهنا ؛
عرفت إيقاع الارتفاع والانخفاض بين الفراشات في مواسم الصهيل ؛ حتى
غدا ما بيننا مسافات لا تلتئم سوى على صهوة جرح جديدة . لم يعد لي أن أغير
توقيتي ؛ لاشيء يمنع الفراشات من النوم بقربي على دوزنة القصيدة .
أبدا ؛
لم أغير لغتي ؛ ولا حذفت مجازا شربته ؛ليلا ؛من أغنية بحار قديم ؛ فقد ملأت
دنان الأبد بما صادفني من أوجاع الحنين ؛ حتى أسلمت كفي لحارس البحر الأمين.
يرصعني الكلام على جبين الليل آية للصمت ؛ وأفتح هبوب الموسيقا على الغيم .
مشى بنا البحر منه إليه ؛ وعاد مسافرا بنا منه ؛كأن السفر فواصل من الدم
والشهيق.والموسيقا أين هي؟
في كل حب تولد الموسيقا ؛ وتعلو وتهبط إيقاعات الحياة ؛ والبحر هو الدليل .
دلني ؛أيها البحر ؛ عليك ؛لم يعد بيني وبينك غير الفراغ ؛ وكل شيء ينسب إليك ؛
لم أفقد يدي حين أودعتها غرفة نومك ؛ وتوسدت أنا عكاز ضوء ؛وامتلأت سيمياء
الأبد موسيقــا ..
د. إسماعيل هموني~ المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...