الخميس، 12 يوليو 2018

اسماعيل هموني ~ المغرب

على وتيــــرة البحـــــر ..(11)
كي أسوقني إلى الملح الذي يملك البحر ؛ ولا يملك منه البحر سوى الإنتماء ؛ جئت
جرحا يساقط من أشلاء الوقت ؛ فعرفت أن البحر جرح كبير يضمه الملح ؛ فلا
يبكي كما يبكي الناس ؛ بل يتوهج ؛موجا ؛ يضيء حزن الناس ؛ ويشرب أجاج
لعناتهم .
لا بسا؛ جبة الحب ؛ كنت أسبح في الملوحة ؛ فأفرز الظن من اليقين ؛ وأسمع قيثارة
الإشراق تغني للأفق فتنة اللجة ؛وما تغطيه من أنسال النور .
هل في الملوحة شريعة التحاب ؟
لا يورث البحر عطاياه الخبيئة في اللجج ؛ بل يمنح للوافدين مفتاح الأرض؛ ويترك
لهم نداء السماء. فيه ما يخيف حد التدويم كالموت ؛ وفيه المسرات حد التعويم
كالحياة. لشريعته ؛شرعة ومنهاج؛ تجعل التحاب فيه عرقا من أنفاس البكور ؛ ولا
ينتهي المشوار في غرفة نوم سريرها قفطان من ذهب ؛ ولا تترسب فيها حبات
الفراغ كشواهد القبور .
شريعة تشيد صرحا حرا من مجاز لايبور ؛ وهي بلسم التحاب في حافة الجرح ؛
وتلك ملوحة البحر ؛وهي أنقى العطور.
سأمشي واسعا؛كما علمني الفجر؛ أدرب شطحي على شريعة الماء ؛ فإن فزت
لامست إكليلا ؛ وحولت سرة البحر إلى سريرة للولائم ؛ وإن ضعت صنعت
للصامتين ؛من دم الملح ؛ جرحا يكبر في دروب الوقت . لن أفتش عن وسائد
فوق رفوف الماء؛ فالوسائد لا تخاط سوى لمن صرعهم البحر ؛ لينام عليها من
توقف موكبه عند حد الشرائع فقط .
على عرش الماء استوت خطاي ؛ وتقفيت أثر الترقيم ؛حتى غدوت من أهل الرقيم؛
أكور السبات في تجاويف الزمن ؛ولا أراه يعبرني في سهوي ؛ ولا نابح معي
يتوصد نقطة البدء. ذبل الوقت ؛وما ذبل العرش ؛ وأولمت للحب حتى علا وهبط
في دن الملح ؛ فاستقام عنقود مجد ؛ وآية من نضج الملوحة
اسماعيل هموني ~ المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...