الجمعة، 13 يوليو 2018

إسماعيل هموني ~المغرب

على وتيــــرة البحــــر..(12)
كأني في أرجاء البحر ؛ أذرع مجاهيله ؛ ولا أرى سوى أنقاضي مترفة على زمن
لا يتعب من طفولتي .تلك رؤياي أفتح بها باب البحر ؛ وأطل منها على ألف مسار؛
أرى الأبجدية هويتي الأولى ؛ بها أكتبني على أنوثة الماء ؛ وأسير وراء الألف
أحضن النون في تلافيف المعنى . أعري حواس الكلمات ؛ وألتهم الأفق البعيد
بأهداب الليل .
أمس ؛
جاء البحر يختال ضاحكا من ترنح النون ؛ والألف تخيط هاوية من فوقها هاوية
لا تكاد تراها إلا إذا أخرجت يقينها من صهيل النار . ما زالت أصابع الحكمة تصب
بياضها على سمرة شفاهي ؛ فيكبر التلعثم في أزرار المجاز.
هل يدرك ؛عابر مثلي ؛ لجة البحر ؛ في صمت لا يعرف غير الترنح ؟
لا يصدق البحر غير أمواجه ؛ فيرتفع منسوب اليقين في وتائره حتى ترتخي
الفوضى في ميازيب الوقت ؛ثم تنتظم الأوقات في أذن الأسماء .
تلك الأسماء التي علمها البحر لي حتى فاضت صورها في كفي ؛ وتحولت
إلى علامات تجترح لها في التوجس هوية أخرى؛ فتكون عصيانا يتوارى ؛
أو ميلانا صامتا يعتريه توحش يسيل من ذات البحر . كأن التوسيم لا يكون
سوى بين الطين والماء ؛وما عداهما كتاب آخر يبتلعه الغيب .
لن أتهيكل في البحر إلا نورا يعرف مفردة جسدي ؛ ويفك طلسم الأبجدية في دمي؛
حين أدخل ؛ عاليا ؛ بناء سكنته النون . وأزرع في طينه ألف / إلف المحبة حتى
يفيض في البيت صهيل الحياة مورقا في أناشيد الصلاة ؛ وفي خبز الشعراء.
هو ذا البحر ؛ يكمل سيرة القطاف ؛ ويفشي سريرة الماء للواو ؛ ويرتل للراء
رنين الهبوط في الكلمات ؛كأن الفتح لا يكون إلا مرة واحدة في العمر .
وبين الحاء والباء أحجية الماء ؛قبل التاريخ وبعده ؛ تسكن الوجدان ؛ وتسوخ ؛
في جسدي ؛ حيرة حبر في تلاوين الأشياء.
طوبى ؛
لوجد رأى نبوءة الكلام حلما أوسع من كل الجهات ؛وجدف في اليد حتى
تناثرت تمائم الحروف في مقلاة اللغات . كأن البحر طيف يعبر ؛سريعا ؛ نهارنا
المشمس ؛ ويحلو أن يقيم ؛ منشرحا ؛ في حدائق الحب.
هل البحر أبجدية حب؟ إسماعيل هموني ~المغرب
 ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏‏محيط‏، و‏سماء‏‏، و‏‏جبل‏، و‏طبيعة‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...