قصة قصيرة بعنوان" الوهم" بقلمي فاطمة حشاد
الجزء الأوّل
الجزء الأوّل
أقبلت نحوه مسرعة, مشرقة كقوس قزح شق كتل الغيوم بعد يوم ماطر. كان يملأ عينيها بريق ساحر يجعلها متلألئة كنجمة في ليلة قمراء.
سكب من روحه وهو يضمها إلى صدره معتقا من يحلوب عشق لا ينضب. و كان وهو يطيل النظر بوجهها, يعتقد أنه في حضرة ملاك طاهر.
جالت بعينيها في تقاسيم وجهه و لم تنبس بحرف واحد, لكنه فهم كل الذي جال في خاطرها حتى أنه فهم ما بين الشهيق و الزفير.
قال لها:
-" أمي, مالي أراك تمشطين وجهي بعينيك الجميلتين؟"
-أقرأ بوجهك يا بني حنيني إلى الماضي و خوفي من المستقبل.
قالت هذه الجملة و كأنما أخرجت فتات زجاج من بين شدقيها. كانت الشمس تسدل خيوط الذهبية على خصلات شعره لينسجا مع بعضهما سجاد للعشق الأزلي. و كانت نسمات الربيع تعبث بأوراق الأزهار فتتوج رأسيهما بإكليل زادهما رونقا و جمالا.
نادته وهي تمد يدها نحوه في إشارة حتى يتبع خطاها.. فينهض من قعدته وهو يستقبل الطريق المودي إلى أسفل التلة بكل سعادة و حيوية. قالت له:
-" مصطفى, تعال يا بني فالشيخ صادق باتظارنا سوف يلقنك اليوم أول دروس تلاوة القران يا عزيزي.
وجد نفسه إلى جانبها يمشي مغمض العينين لأنه كان يرى الدنيا بنور عينيها. لكنه توقف عن المشي فجأة فاستدارت نحوه في حنو و سألته: " لم توقفت فجأة يا مصطفى؛ هل من مشكلة؟"
احمرت وجنتا الفتى و أخرج من وراء ظهره عقدا نت الزهور و تعلى على أطراف أصابعه ليصل إلى جيد أمه, حتى قبلته قبلة لم يستطع وقتها فك رموزها.إلى أن دقت ساعة الشيخ صادق معلنة انتهاء الحصة القرانية الأولى.
(يتبع)
سكب من روحه وهو يضمها إلى صدره معتقا من يحلوب عشق لا ينضب. و كان وهو يطيل النظر بوجهها, يعتقد أنه في حضرة ملاك طاهر.
جالت بعينيها في تقاسيم وجهه و لم تنبس بحرف واحد, لكنه فهم كل الذي جال في خاطرها حتى أنه فهم ما بين الشهيق و الزفير.
قال لها:
-" أمي, مالي أراك تمشطين وجهي بعينيك الجميلتين؟"
-أقرأ بوجهك يا بني حنيني إلى الماضي و خوفي من المستقبل.
قالت هذه الجملة و كأنما أخرجت فتات زجاج من بين شدقيها. كانت الشمس تسدل خيوط الذهبية على خصلات شعره لينسجا مع بعضهما سجاد للعشق الأزلي. و كانت نسمات الربيع تعبث بأوراق الأزهار فتتوج رأسيهما بإكليل زادهما رونقا و جمالا.
نادته وهي تمد يدها نحوه في إشارة حتى يتبع خطاها.. فينهض من قعدته وهو يستقبل الطريق المودي إلى أسفل التلة بكل سعادة و حيوية. قالت له:
-" مصطفى, تعال يا بني فالشيخ صادق باتظارنا سوف يلقنك اليوم أول دروس تلاوة القران يا عزيزي.
وجد نفسه إلى جانبها يمشي مغمض العينين لأنه كان يرى الدنيا بنور عينيها. لكنه توقف عن المشي فجأة فاستدارت نحوه في حنو و سألته: " لم توقفت فجأة يا مصطفى؛ هل من مشكلة؟"
احمرت وجنتا الفتى و أخرج من وراء ظهره عقدا نت الزهور و تعلى على أطراف أصابعه ليصل إلى جيد أمه, حتى قبلته قبلة لم يستطع وقتها فك رموزها.إلى أن دقت ساعة الشيخ صادق معلنة انتهاء الحصة القرانية الأولى.
(يتبع)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق