الهدوء
يسود غرفته.. ودقات ساعة الحائط تتزامن مع دقات قلبه.... كل شىء يدعوا
الى السكون.... بجانبه ترقد زوجته فى فراشها....تصارع ساعات الليل...كى
يدركها الصباح..فتنهض من نومها..لتقوم بأداء عملها المعتاد..وتصنع
الضجيج..فى بيت...يسدل السكون عليه ستائره.... ينهض هو من فراشه... يخرج
بين الغفلة واليقظة من غرفته..... ويلقى برأسه تحت صنبور المياه.... يريد
ان يصحو من غفلته.... يستعيد شيئا من نشاطه المعتاد..... يتجه الى
المطبخ... يعد كوبا من الشاى... يشعل سيجارته....يشعر بدوار فى رأسه.....تتزاحم
داخله الافكار.... يدير مفتاح المذياع على نشرة للاخبار...هذا اعصار وذاك
بركان...وهنا قتل.. وآخر انفجار... أوان هناك مؤشر لارتفاع
الاسعار........... صمته يعلوا صمت المكان.... تتزايد دقات قلبه.عن دقات
ساعة الحائط....وهو مازال يفكر..فى زوجته ..وابنه الوليد...ومرتبه
الضئيل...ومتطلبات الحياة التى لا تنتهى... يسترجع ذكرياته رويدا
رويدا....ايام دراسته الثانوية والجامعية... كم كان متفوقا وكم كان
حالما... يتأمل المكان حوله... يغمض عيناه.... يشاهد ايام صباه... يمرح
يلعب... يحتضن الاحلام فى كفاه..... يفيق من غفلته على صرخات ابنه
الوليد.............. يعدوا مسرعا اليه..يداعبه...يضمه الى
صدره...يستأنس...بدقات قلبه... يطبع قبلة على شفتاه.... وكانه يلقى بكل
احلامه(هو)فى..(فاه)....وهو يتمتم بكلمات...............(ربما غدا تنتصر
الحياة)....................
(تمت) قصه قصيره ...بقلمي...محمود فهمي
(تمت) قصه قصيره ...بقلمي...محمود فهمي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق