#التعمق
وبعض التعمق يفقدنا الوعي لحد تقمص الشخصية نفسها، والغوص في جوانب منها ليس بإرادتنا، وإنما هي المغامرة والشوق لمعرفة سر الإنجذاب الذي يحيط بها جملة وتفصيلا..... "سيرا" ....الأميرة، الزهرة الفواحة القوية الصامدة أمام أعتى العواصف. لاتحنيها المواجهات ولاتقيدها أغلال المعتقدات الخاطئة، الحصن المنيع الذي صنع نفسه بنفسه وأخذ مواد بنائه من مقومات بيئته.
فلم تكن تمر على الأشياء دون التدقيق فيها لأنها كانت تعرف أن وراء أي مادة قصة تُدر عليها بالفهم والوعي والمقاربة بين عوارض الحياة والإدراك التام لوجودها وضرورتها .
شكلت ذلك الصرح من تلقاء نفسها دون إرشاد أو نصح أو توجيه لأنها كانت تعلم أن وجود نعمة العقل لم يكن عبثا أو لهوا، بل لغاية وهدف نبيل. فإطلاق العنان لسجيتها، و صفاء سريرتها كانتا تقودانها إلى اكتشاف حقيقة الأشياء وماهيتها وجوهر تواجدها حولنا. وأمام كل تلك الظروف والمعطيات كانت تضع تعويذات خاصة بها لحماية مملكتها التي رسمتها كفنان محترف أخذ يمزج الألوان، ويقذف بها عشوائيا
تاركا الأمر لمزاجه ليشكل أروع لوحة فنية امتزجت فيها الموهبة والألم والعبثية المطلقة في تحرير الذات من أغلالها، هذه بقع سوداء، وهذه ألوان متقاطعة رمادية وصفراء وحمراء، إلى آخره من الأشكال الغير المنتظمة التي تعبر عن شخصيتها الإبداعية في عمقها. سيرا...ياسيرا، إذا ما ولجت إليها نهر متدفق بغزارة عطائها، ورحابة صدرها، وقدرة إحتوائها لمن حولها، وأنت تغوص فيها كأي سباحٍٍ أخذه الفضول في اكتشاف أعماق البحر.
ترى الطفلة الصغيرة الباكية الضاحكة، المحبة للناس، وإذا تعمقت أكثر أدهشك إنسيابها وسلاستها، وتأقلمها والظروف، وإذا عاندتها وجدت فيها إصرار عناد الأنثى المتمردة الرافعة دائما لشعار لا تستهين بي فتهان، وينعقد لسانك وتذوب مكنوناتك في عمق وجداني حينها لاينفعك الإستسلام، والرضوخ لأنك أعلنت الحرب على نفسك بالخوض في مضمار أنثى تملك عقلا يقاوم ويرعب أعظم قوة يمكن أن تصادفها.
عندما تتجمع جميع أسلحة الفتك فألق السلام على نفسك...
سيرا، جمال المحيا، نقاء السريرة، طيبة القلب، حنان الأم وخفة الروح، اطمئنان النفس ورجاحة العقل .حكمة المرأة التي أُعدت لتنشأ الأجيال. وخجل الأنثى بلباس الحياء والعفاف، أمام هذا الكيان، اهتز شموخ ذلك الجبل الأوراسي" شليا" الذي اتسم بالقساوة كحصى الغرانيت أقسى حجارة.
أصابته الحيرة، اضطربت أعماقه، و رغب في التسليم العفوي اللاإرادي لأيادي لا يعرفها.
كأنها صنعت لإحتوائه وحمل لواعج دواخله. أسطورة بالمعنى الأصح.جسدتها تراتيله، حكاياته المؤلمة منها و المرصعة بلمساته النادرة في طياتها.
دائما هناك شخص يختار التفرد، شخص غير عادي، شخص نادر ومميز بأسلوبه، بتحرره من قيود الجهل، بطريقة تفكيره، بإدارتها لعواطفه، بمنطقه، بأحزانه بأفراحها، بتنازلاته، بضعفه، بقوته ....بكل شيء يجعله فريد ليس كأترابه.
أن تغوص في شخص يمتلك هذه الصفات فعلا أنت ترمي بنفسك بين أمواج البحر في لحظة هيجان، والأدهى والأمر عندما يكون المزاج بلون جلد الحرباء إقرأ الفاتحة على نفسك أو استعمل قرون استشعار تخبرك أن المزاج قد تغير، وفي أي لحظة ستكون هناك قاذفات هون في إتجاهك ....ياسلام هون ومدفعية ....وحدث ولا حرج ......من قصص إني أحاورك.~~~~الجزء الثالث..
.
غابَ الأحبةُ والأرواحُ تتبعُهمْ
فالدمعُ ما بين محبوس ومسفوحِ
قالوا: نخاف عليك السقْمَ، قلتُ لهمْ:
ما يصنعُ السقمُ في جسدٍ بلا روحِ ..!
فطيمة الزهراء /الجزائر
وبعض التعمق يفقدنا الوعي لحد تقمص الشخصية نفسها، والغوص في جوانب منها ليس بإرادتنا، وإنما هي المغامرة والشوق لمعرفة سر الإنجذاب الذي يحيط بها جملة وتفصيلا..... "سيرا" ....الأميرة، الزهرة الفواحة القوية الصامدة أمام أعتى العواصف. لاتحنيها المواجهات ولاتقيدها أغلال المعتقدات الخاطئة، الحصن المنيع الذي صنع نفسه بنفسه وأخذ مواد بنائه من مقومات بيئته.
فلم تكن تمر على الأشياء دون التدقيق فيها لأنها كانت تعرف أن وراء أي مادة قصة تُدر عليها بالفهم والوعي والمقاربة بين عوارض الحياة والإدراك التام لوجودها وضرورتها .
شكلت ذلك الصرح من تلقاء نفسها دون إرشاد أو نصح أو توجيه لأنها كانت تعلم أن وجود نعمة العقل لم يكن عبثا أو لهوا، بل لغاية وهدف نبيل. فإطلاق العنان لسجيتها، و صفاء سريرتها كانتا تقودانها إلى اكتشاف حقيقة الأشياء وماهيتها وجوهر تواجدها حولنا. وأمام كل تلك الظروف والمعطيات كانت تضع تعويذات خاصة بها لحماية مملكتها التي رسمتها كفنان محترف أخذ يمزج الألوان، ويقذف بها عشوائيا
تاركا الأمر لمزاجه ليشكل أروع لوحة فنية امتزجت فيها الموهبة والألم والعبثية المطلقة في تحرير الذات من أغلالها، هذه بقع سوداء، وهذه ألوان متقاطعة رمادية وصفراء وحمراء، إلى آخره من الأشكال الغير المنتظمة التي تعبر عن شخصيتها الإبداعية في عمقها. سيرا...ياسيرا، إذا ما ولجت إليها نهر متدفق بغزارة عطائها، ورحابة صدرها، وقدرة إحتوائها لمن حولها، وأنت تغوص فيها كأي سباحٍٍ أخذه الفضول في اكتشاف أعماق البحر.
ترى الطفلة الصغيرة الباكية الضاحكة، المحبة للناس، وإذا تعمقت أكثر أدهشك إنسيابها وسلاستها، وتأقلمها والظروف، وإذا عاندتها وجدت فيها إصرار عناد الأنثى المتمردة الرافعة دائما لشعار لا تستهين بي فتهان، وينعقد لسانك وتذوب مكنوناتك في عمق وجداني حينها لاينفعك الإستسلام، والرضوخ لأنك أعلنت الحرب على نفسك بالخوض في مضمار أنثى تملك عقلا يقاوم ويرعب أعظم قوة يمكن أن تصادفها.
عندما تتجمع جميع أسلحة الفتك فألق السلام على نفسك...
سيرا، جمال المحيا، نقاء السريرة، طيبة القلب، حنان الأم وخفة الروح، اطمئنان النفس ورجاحة العقل .حكمة المرأة التي أُعدت لتنشأ الأجيال. وخجل الأنثى بلباس الحياء والعفاف، أمام هذا الكيان، اهتز شموخ ذلك الجبل الأوراسي" شليا" الذي اتسم بالقساوة كحصى الغرانيت أقسى حجارة.
أصابته الحيرة، اضطربت أعماقه، و رغب في التسليم العفوي اللاإرادي لأيادي لا يعرفها.
كأنها صنعت لإحتوائه وحمل لواعج دواخله. أسطورة بالمعنى الأصح.جسدتها تراتيله، حكاياته المؤلمة منها و المرصعة بلمساته النادرة في طياتها.
دائما هناك شخص يختار التفرد، شخص غير عادي، شخص نادر ومميز بأسلوبه، بتحرره من قيود الجهل، بطريقة تفكيره، بإدارتها لعواطفه، بمنطقه، بأحزانه بأفراحها، بتنازلاته، بضعفه، بقوته ....بكل شيء يجعله فريد ليس كأترابه.
أن تغوص في شخص يمتلك هذه الصفات فعلا أنت ترمي بنفسك بين أمواج البحر في لحظة هيجان، والأدهى والأمر عندما يكون المزاج بلون جلد الحرباء إقرأ الفاتحة على نفسك أو استعمل قرون استشعار تخبرك أن المزاج قد تغير، وفي أي لحظة ستكون هناك قاذفات هون في إتجاهك ....ياسلام هون ومدفعية ....وحدث ولا حرج ......من قصص إني أحاورك.~~~~الجزء الثالث..
.
غابَ الأحبةُ والأرواحُ تتبعُهمْ
فالدمعُ ما بين محبوس ومسفوحِ
قالوا: نخاف عليك السقْمَ، قلتُ لهمْ:
ما يصنعُ السقمُ في جسدٍ بلا روحِ ..!
فطيمة الزهراء /الجزائر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق