الأربعاء، 19 يونيو 2019

تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم
قبس من نور
"... كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ..."
بعد أن جئنا وراءهم إلى الكهف نأتي ونعرج على أحداث معجزة قصة أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ، وهي من القصص القرآني المشوقة الواقعية التي لا تمل النفس من تكرارها فقد حصلت فيما ما مضى من الزمان ولا يستطيع أن ينكرها إنسان لأنها جاءت فيها آيات تتلى في القرآن.....
فبدأ الإعجاز بأفضل بيان موجها الخطاب للأمة من خلال رسولها محمد صلى الله عليه وسلم ولكل فرد ينكر الآيات المعجزة العجيبة التي تساق لإثبات الوحدانية والقدرة الإلهية.
قال الله تعالى "أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا"""" فالرسول يؤمن بهذه الآيات يقينا لا يخالطه الشك...أما الغير هو من يخلطه الشك فكان الخطاب لهم بالذات....
طرح لم يخطر على عقول مشركي مكة أن يأتي القرآن بقصة أصحاب الكهف وما حصل لهم من نوم على غير المعهود التي حارت فيها عقول الأمم السابقة ،وجاءت تفاصيلها من رب معبود، فهي للمشركين موضع اختبار وامتحان لكي يؤمنون.
فالقوم بعد سماع القصة حاصوا ولاصوا وغاصوا وذهبوا يمينا وشمالا، وبدأوا يبحثون ويفتشون ويتهامسون، ثم نهضوا وقالوا وجدنا ضآلتنا بالطعن في هذه القصة ...ففكروا مليا وهرولوا نحو أهل الكتاب لسؤالهم ....
مع أن الواجب أن يشكروا الله الذي أرسل فيه رسولا من أنفسهم لهدايتهم ،،،
واختاروا منهم رجلين هما عقبة بن أبي معيط والحارث بن النضر يسالان اليهود
فقالوا لليهود أسعفونا عن ماذا نسأل الرسول صلى الله عليه وسلم؟ عن قصة الكهف، فأشاروا عليهم من الضلالات التي ورثوها؟
فطاروا فرحا في حمل السؤال على اعتبار صحته ففاجأهم القرآن بالجواب
"أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا" أي سؤال هذا العجيب بالنسبة لكم ولهم ولدينا آيات أعجب من ذلك بكثير عندها "فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ"
فلله الحمد والمنة، وكأنه صلى الله عليه وسلم أستسخف عقولهم ودرايتهم ومعرفتهم وإنكارهم، ومن أشار عليهم من الْيَهُودَ فهم قَوْمٌ بُهُتٌ مضللون ليومنا هذا، فهم يعلمون علم اليقين أن أصحاب الكهف والرقيم قد وردت أخبارهم في التوراة والإنجيل، وقد أخفوا حقائق كثيرة مماثلة وقد كشفها القرآن،،،،
قال الله تعالى{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ...} لا يوجد بيان أكثر من ذلك...
فإن كنتم تظنون وتحسبون أن قصة أصحاب الكهف التي ظهر فيها فيما يخالف النواميس التي عهدتها البشرية إن كان الأمر خارقا للعادة عجيب في حساباتكم، فلما لا تعجبون من إعادتكم بعد هلاككم وإعادتكم بعد أن رمت أجسادكم ...
قال الله تعالى :- " وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ"
فقصة أصحاب الكهف والرقيم بجانب الآيات والمعجزات الكثيرة ليست عجيبة، فأنتم في كل يوم تموتون وتحيون في نومكم،،،،،،
وبذلك ذهبت حيلتهم وفكرتهم وتضليلهم أدراج الرياح، فآمن من آمن وكفر من كفر.
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...