حريق ٌ في رأسه !
ظن أن القرية أخف وطأة من المدينة ، إنه لا يطمع في الكثير ، راحة البال فقط تكفيه !
قضى ليلته الأولى ، وعندما استيقظ شعر بوعكة ، اختفت كأنها تبخرت بمجرّد أن كشف عليه الطبيب ، فقد أقنعه بأنه لا يعاني من أي شيء !
وهو يصلي الجمعة الأولى له ، فوجئ بالطبيب مرتديا زي الإمام ، وواقفا على المنبر يخطب في الناس !!
أعجبه كلامه عن الزهد والرضا والقناعة ، ولكن شيئا داخل رأسه بدأ يحترق !
في اليوم التالي ذهب إلى مكتب البريد الذي انتقل للعمل فيه ، استقبله
المدير بحفاوة كبيرة ، ولكنه – رغم ذلك – سقط مغشيا عليه ، بمجرد أن رأى
وجهه ، فقد كان هو هو !!
تأليف / متولي محمد متولي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق