الجمعة، 15 مارس 2019

__هارون قراوة

وقفة من الأرشيف فرضها - الوجع-
تشرخت الأفكار في داخلي ،وتتطايرت
يلملمها الوجع ،فانتفضت من ثنايا جراحاتي
متوقفا على حافة اليأس ، ووجدتني اسلك
طريق اللاعودة ، بعد أن تقايأتني أزقة المدينة العفنة.
جلست على حافة القبر ، فتوقف الزمن
وتسارع - بارومتر- الوجع.
« السلام عليك - يا - راقد - التابوت.....
ها قد جئت بعد أن طال العهد بيننا وتباعدت المسافات....
ها قد عدت- كما - عهدتني وحيدا : نخلة
- عبد الرحمن الداخل- في أصقاع الأندلس
ترنو إلى الجنوب بنظرات يائسة...تتنسم
ريحه الدافئة وتخنق آهات الحنين في
صدرها....
اليوم - يا راقد التابوت- أحسست بعجزي وقلة حيلتي ، بعد أن نخر السوس
منساتي وتهاوت جدران متكئي ،ومزقت
الرياح أشرعة خيمتي الرابضة في العراء.
اليوم - فقط- عرفت معنى أن تطير كل
فراشاتي ،وتشرد إبلي...
اليوم - فقط- عرفت معنى أنك لن تعود.
مسحت على القبر : « سامحني ...سامحني
- يا ولدي ليتك كنت حيا.....
سامحني: فأبوك أصبح مرهقا...أصبح.....» غادرت المكان ويدي تتسلل إلى وجهي...
،________________________هارون قراوة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...