الثلاثاء، 20 نوفمبر 2018

* صادق الهمّامي * تونس *

سفر
أنا يا صديقتي
مسافر..و سأتركك
في محطة الإنتظار
كطفلة صغيرة قرب النّهر
أصابعها في الماء
تمسك بالأحجار
و تلهو بالفقاقيع..
وترمي حجرا في التيار
تشيّد من الرّمال قصورا
و عسسا فوق الأسوار
جواري .. وخدم ..
و حصان ناصع البياض
يركبه فارس مغوار
وقلعة محكمة الحصون
تصعب عن جند التتار
وتحلم بالشمس تشرق
عن يمينها و عن اليسار
*****
في المساء..
في آخر النّهار
تستفيقين..
من غفوتك
فالأوراق النّظرة
عمّها الاصفرار
أكثرها على الأرض
تلعب بها الرّياح
ليس لها مسار
والجمال و السّحر
هجرا أغصان الأشجار
و صورتك الجميلة
تلاشت في الدّوار
المشهد البديع توارى
عن العيون والأنظار
رغم نيله إعجاب الحضور
انتهى اسدل عنه السّتار
و شمسك مشرقة انتحرت
خلف القمم وفي البحار
و الصّبا..و الشباب مر.ّا
بسرعة فائقة كالقطار
*****
أنا..
يا صديقتي ذاهب ..
و سأترك لك..
كل ما في الديار
من ذكريات..
و بقايا عطور..
وتحف و أصص ..
خالية من أزهار
و اشواق هائمة...
تبحث عن مرفإ
او مأوى للإستقرار
و جذاذات دوّنت
فيها بعض الأشعار
* صادق الهمّامي * تونس *

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...