بسم الله الرحمن الرحيم
مقالة (مفاسد الرشوة وأثرها على المجتمع )
الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
{{الرَشْوَة }}:- كلمة تدل على خفة اليد الملوثة ,وهي سامة مسمومة محمومة معروفة مذمومة فهي طريق المرتشين واستغلال الأوضاع الاقتصادية للمواطنين من جوع وحرمان وفقر وحاجة وفاقة وفي النهاية تجارة خاسرة فادحة بطريقة همجية ملعونة.
" لَعَنَ رَسُولُ اللَّـهِ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي)ثم الرَّائش الذي يسعى بينهما يَسْتَزيد لهذا من هذا ويَسْتَنْقِصُ لهذا من هذا فهو وسيط شر مستفيد من الطرفين.
{{الرَشْوَة}} :- بالكسر والانكسار هي تذلل وخضوع ومسكنة وانحدار بطريقة مرذولة مهانة وهي في الأصل من الرشا وهو أرسال الدلو جهة الحاجة والخير والحياة والماء الذي فيه حياة كل شيء وبقائه،
وضده الرشوة فهي انقطاع حبل الحياة الكريمة والتعاون ،والانتقال الى حياة الاستجداء والسفلية والتذلل،
وقد قيل: إِذَا قَبِلَ الْقَاضِي الْهَدِيَّةَ أَكَلَ السُّحت، وَإِذَا قَبِلَ الرِّشْوَةَ بلغتْ به الكفر"
{{الرَشْوَة }}:- تعني غياب الضمير والتنصل من الأخلاق والدين وهدفها حقير فهي الاختلاس والطمع والجشع وعدم اليقين في الرزق والتوكل على رب العالمين.
{{الرَشْوَة }}:- تأبها النفوس الأبية لأنها منافية لأدنى المعايير الإنسانية والأخلاقية فهي تهدف لمنافع مادية بحته آنية أصحابها،قال الله تعالى(سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ)
{{الرَشْوَة }}:- بلاء ووباء وداء عظيم خطير ,كثرت هذه الأيام شرها مستطير وبيل طغى وفشى في أكل أموال المساكين واستغلال حاجة المحتاجين بالحيلة والوقيعة دون رحمة أو شفقة وأخذ للمال بدون جهد أو اجتهاد، فهي نهب وسلب جهارا نهارا خلسة واختلاسا،
{{الرَشْوَة }}:- هي أوهن من بيت العنكبوت سرعان ما يحترق ويموت بيت يبدأ بالهدية وهي غلول وتتنوع بين دعوات وضيافات ومبادلات وجلسات وحفلات وصدقات وخليلات ثم بذل أعراض وضياع في ميادين الحرام والحرمان
قال الله تعالى:- (فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ)
{{الرَشْوَة }}:- من مسميات الفساد وأعظمها وأشدها وأسوءها وأحقرها سمعة وتطبيقا خاصة ان كانت من علية القوم وأمناء الدولة في الوظائف العليا....
فعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : -
" مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا،
فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ "...في غلول ثم أفول.
{{الرَشْوَة}} :- لها رجالها ونساءها وأطفالها ومروجوها ورسلها وخدمها وحشمها ومساكنها ومسالكها ومعارفها فهي مراوغة وغش ومحاولة ومحاورة بين راشي ومرتشي ورائش ثم استغفال مسكين واستغلال ظالم ملعون لمظلوم محروم
{{الرَشْوَة }}:- لها حبائلها المخصوصة وفنونها المعروفة وطرقها في الإيقاع بالأنام فهى تلصص وسرقة ومكاشفة ومساومة ومبايعة ،وأخذ عهد بالحرام للوصول الى أكل الحرام....
{{الرَشْوَة }}:- اذا سادت الرشوة وعمت البلاد بادت الامة وساد الفساد،وهلك الناس وجاع العباد ,وشاعت الفوضى ودب الخصام والانحلال........
{{الرَشْوَة}}:- توصلك لبعض الحكام ثم يتم ابطال الأحكام وقلب الحقائق وتزييف الوقائع فلا مراقبة ولا ضمير، وأعلم أن الحرام لا يصير حلالا بقضاء القاضي
قال الله تعالى :-
" وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ".
{{الرَشْوَة }}:- بها تبني البيوت بالسرقات،والقصور والعمارات بتسهيل المعاملات وبيع الوظائف بالواسطات،والقضايا بالتراضي والمساومات،والأراضي والموانئ والسواحل والجزر بالمليارات والمقايضات تحت مسمى الشفاعة والتنفيع لذوي الحاجات ومحاباة لشراء المناصب والترفيعات ....
ثم قال الله تعالى :-
"هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ"
{{الرَشْوَة }}:- أصبحت مقننة لها قواعدها وحيلها وشروط الدافع والمدفوع اليه ولها مكاتبها وأبوابها ومداخلها المعهودة ,وقيمتها ووقتها وزمانها ومكانها ,وتدفع لأمر من؟ ولأجله في حسابه المكتوم يعرفه الراشي والمرتشي بواسطة الرائش،
فالمرتشي له مكانته وأهميته ومركزه ووزنه في الهمالة والحقارة والوظيفة والسلطة والتسلط وأخذ الأمر عنوة بالبراطيل ليملأ الصناديق والبراميل،
وفي النهاية قد تنتهي الحكاية إحالات وسرقات وتحقيقات ومحاكمات وقضايا ولوائح وتبليغات ومحامين وجلسات وتأجيلات وشهود وبينات , ثم فصل وأحكام وملهاة وحبكة محكمة ومغناة مطولة ,ثم تنفيذ دون تحصيل أموال الرعية وتذهب القضية وتزداد المديونية ويعجز القضاء ومكافحة الفساد عن ملاحقة المرتشين وكثرة الحرامية المنتفعين،هذا كله تقصير في تقصير وإلى الله المصير......
مقالة (مفاسد الرشوة وأثرها على المجتمع )
الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
{{الرَشْوَة }}:- كلمة تدل على خفة اليد الملوثة ,وهي سامة مسمومة محمومة معروفة مذمومة فهي طريق المرتشين واستغلال الأوضاع الاقتصادية للمواطنين من جوع وحرمان وفقر وحاجة وفاقة وفي النهاية تجارة خاسرة فادحة بطريقة همجية ملعونة.
" لَعَنَ رَسُولُ اللَّـهِ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي)ثم الرَّائش الذي يسعى بينهما يَسْتَزيد لهذا من هذا ويَسْتَنْقِصُ لهذا من هذا فهو وسيط شر مستفيد من الطرفين.
{{الرَشْوَة}} :- بالكسر والانكسار هي تذلل وخضوع ومسكنة وانحدار بطريقة مرذولة مهانة وهي في الأصل من الرشا وهو أرسال الدلو جهة الحاجة والخير والحياة والماء الذي فيه حياة كل شيء وبقائه،
وضده الرشوة فهي انقطاع حبل الحياة الكريمة والتعاون ،والانتقال الى حياة الاستجداء والسفلية والتذلل،
وقد قيل: إِذَا قَبِلَ الْقَاضِي الْهَدِيَّةَ أَكَلَ السُّحت، وَإِذَا قَبِلَ الرِّشْوَةَ بلغتْ به الكفر"
{{الرَشْوَة }}:- تعني غياب الضمير والتنصل من الأخلاق والدين وهدفها حقير فهي الاختلاس والطمع والجشع وعدم اليقين في الرزق والتوكل على رب العالمين.
{{الرَشْوَة }}:- تأبها النفوس الأبية لأنها منافية لأدنى المعايير الإنسانية والأخلاقية فهي تهدف لمنافع مادية بحته آنية أصحابها،قال الله تعالى(سَمَّٰعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحْتِ)
{{الرَشْوَة }}:- بلاء ووباء وداء عظيم خطير ,كثرت هذه الأيام شرها مستطير وبيل طغى وفشى في أكل أموال المساكين واستغلال حاجة المحتاجين بالحيلة والوقيعة دون رحمة أو شفقة وأخذ للمال بدون جهد أو اجتهاد، فهي نهب وسلب جهارا نهارا خلسة واختلاسا،
{{الرَشْوَة }}:- هي أوهن من بيت العنكبوت سرعان ما يحترق ويموت بيت يبدأ بالهدية وهي غلول وتتنوع بين دعوات وضيافات ومبادلات وجلسات وحفلات وصدقات وخليلات ثم بذل أعراض وضياع في ميادين الحرام والحرمان
قال الله تعالى:- (فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ)
{{الرَشْوَة }}:- من مسميات الفساد وأعظمها وأشدها وأسوءها وأحقرها سمعة وتطبيقا خاصة ان كانت من علية القوم وأمناء الدولة في الوظائف العليا....
فعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : -
" مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا،
فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ "...في غلول ثم أفول.
{{الرَشْوَة}} :- لها رجالها ونساءها وأطفالها ومروجوها ورسلها وخدمها وحشمها ومساكنها ومسالكها ومعارفها فهي مراوغة وغش ومحاولة ومحاورة بين راشي ومرتشي ورائش ثم استغفال مسكين واستغلال ظالم ملعون لمظلوم محروم
{{الرَشْوَة }}:- لها حبائلها المخصوصة وفنونها المعروفة وطرقها في الإيقاع بالأنام فهى تلصص وسرقة ومكاشفة ومساومة ومبايعة ،وأخذ عهد بالحرام للوصول الى أكل الحرام....
{{الرَشْوَة }}:- اذا سادت الرشوة وعمت البلاد بادت الامة وساد الفساد،وهلك الناس وجاع العباد ,وشاعت الفوضى ودب الخصام والانحلال........
{{الرَشْوَة}}:- توصلك لبعض الحكام ثم يتم ابطال الأحكام وقلب الحقائق وتزييف الوقائع فلا مراقبة ولا ضمير، وأعلم أن الحرام لا يصير حلالا بقضاء القاضي
قال الله تعالى :-
" وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ".
{{الرَشْوَة }}:- بها تبني البيوت بالسرقات،والقصور والعمارات بتسهيل المعاملات وبيع الوظائف بالواسطات،والقضايا بالتراضي والمساومات،والأراضي والموانئ والسواحل والجزر بالمليارات والمقايضات تحت مسمى الشفاعة والتنفيع لذوي الحاجات ومحاباة لشراء المناصب والترفيعات ....
ثم قال الله تعالى :-
"هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ"
{{الرَشْوَة }}:- أصبحت مقننة لها قواعدها وحيلها وشروط الدافع والمدفوع اليه ولها مكاتبها وأبوابها ومداخلها المعهودة ,وقيمتها ووقتها وزمانها ومكانها ,وتدفع لأمر من؟ ولأجله في حسابه المكتوم يعرفه الراشي والمرتشي بواسطة الرائش،
فالمرتشي له مكانته وأهميته ومركزه ووزنه في الهمالة والحقارة والوظيفة والسلطة والتسلط وأخذ الأمر عنوة بالبراطيل ليملأ الصناديق والبراميل،
وفي النهاية قد تنتهي الحكاية إحالات وسرقات وتحقيقات ومحاكمات وقضايا ولوائح وتبليغات ومحامين وجلسات وتأجيلات وشهود وبينات , ثم فصل وأحكام وملهاة وحبكة محكمة ومغناة مطولة ,ثم تنفيذ دون تحصيل أموال الرعية وتذهب القضية وتزداد المديونية ويعجز القضاء ومكافحة الفساد عن ملاحقة المرتشين وكثرة الحرامية المنتفعين،هذا كله تقصير في تقصير وإلى الله المصير......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق