بسم الله الرحمن الرحيم
" مَلَكة جَمَال الكَوْن "/2
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/الأردن
ملكة جمال الكون هي الفتاة الجميلة فعلا :- فهي نور الجمال وجمال في نور، وضياء الشموع التي تضئ الدروب وتبدد ظلمة الجهل، فأنت أم لأولادك ومدرسة ومربية ومعلمة ومنارة علم الأجيال القادمة من بعدك يسيرون على طريق مجدك بالمودة والرحمة والمحبة ,فهم قد نشاؤا في بيت تخيم عليه السعادة والوفاق الموصوفة في القرآن(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا* لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا* وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً *وَرَحْمَةً*...)آيات متعددة وليس آية واحدة" خلق لكم من أنفسكم، أزواجا-ولتسكنوا إليها- وجعل بينكم مودة- ورحمة" وفي آية أخرى(وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا* وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم* بَنِينَ *وَحَفَدَةً *وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ)فهي آيات أخريات "كلمتان جعل وخلق لكم من أنفسكم أزواجا،...وتناسل لكم بنين- وحفدة- ورزقكم من الطيبات" هذه حياة السعيدات الجميلات ضمن أطر الحياة الزوجية.
ملكة جمال الكون هي الفتاة المحبوبة :- أولا محبوبة الوالدين، دعواتي إليك أن ترزقين رجلا صالحا أصيلا، لا يؤذيك ولا يخزيك، وإنما يرضيك ويسعدك ويرقيك، فأنت أمانة الرجال الأفياء الأخيار الأطهار عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:- ( خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي ) هذه الخيرية هي تكريم طاعة وعبادة ويعود عليكما أيها الزوجان رضى وسعادة وتقدير واحترام متبادل ،ثم وصية النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ( اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا )وقال صلى الله عليه وسلم(( اتَّقُوا اللَّهَ في النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِ اللَّهِ...) هذه وصايا حبيبنا وشفيعنا رسول الله لأحلى هدية للبشرية(قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُبِّبَ إِلَيَّ مِنْ الدُّنْيَا :النِّسَاءُ وَالطِّيبُ، وَجُعِلَ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ )ليس حب شهوة ووَطَرًا وضيق أفق في هذا فقط، فأنت محبوبة الدنيا ورفيقة الآخرة " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، وَخَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِنِسَائِهِمْ )
ومن أجمل ما نسب للقاضي شريح مع زوجه زينب من أحلى ما سمعت ما أحلاها من حياة زوجية وأبيات شعرية قال:- رأيتُ رجالاً يضربونَ نساءَهم*** فشُلَّتْ يميني حينَ أضربُ زينبا
أأضربُها من غيرِ ذنبٍ أتتْ بهِ ***وما العدلُ مني ضربُ مَن ليس مذنبا
فزينبُ شمسٌ والنساءُ كواكبٌ*** إذا طلعتْ لم تُبدِ منهنَّ كوكبا
وكلُّ محبٍّ يمنحُ الودَّ إلفَهُ*** ويعذرُه يوماً إ ذا هو أذنبا
ومن هنا أوصى جل جلاله بهن(وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)وصف جميل "وَعَاشِرُوهُنَّ" أجمل كلمة تسمعها في حياتك معاشرة بالمعروف كلمة جامعة مانعة، فهن لباس الستر والعفاف(نِسَائِكُمْ:-هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ)أي لباس هذا وأي جمالية للكلام والوئام لا يعلمها إلا من خلقها ليعيش وتعيش في كنف زوجها وحبيبها، أضفت هذه الكلمات بظلالها جميع أنواع اللباس التي تخطر على البال الإنسان، وتركت راحة نفسية لا مثيل لها من البيان. وإلى لقاء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق