الأربعاء، 3 أبريل 2019

هارون قراوة

وقفة :
وأزورني من داخلي ، فإذا داخلي أطلال عششتْ فيها العناكبُ ، وٱستباحها ليلٌ بطعمِ الأرقِ ، وإذا بقايَ ٱحتراقي رمادٌ تسُفُّه الزوابعُ المجنونةُ : فأقفُ حائرا ، يتجشَّؤُني إحباطٌ يطوِّحُ - بأنايَ- الى منابتِ الشَّوكِ والصبَّار المُرِّ ، وإذا بصوت - كالسَّوطِ- يلسعني مستفِزًّا : « وماذا بعد ؟ » ، فانتفض كعصفور بلَّلَهُ القطْرُ وأردُّ : « لا شيء...أنا فقط تائهٌ » ، وأمتطي صهوةَ طِرفٍ لأعود مذبوحا للإبحارِ في زمنِ المجهولِ والموتِ المؤجل .
نعم: وأتفقدني فإذا بين ثناي الجرح طيف أنثى تثملُ فوق جثتي وتبتسمُ ، ويتكاثف الغبار ، فيحجب الرؤيةَ وتجثو الخيولُ باكيةً أمام الفنّانة - صليحة التونسية - وهي تندب ٱنكسارَاتِ جيشِ القبيلة بصوت مبحوحٍ ملؤه الوجع : « يا خيل - سالم- أباشْ ( بماذا) روَّحتولي ؟ » ويستمرُّ ٱلأنين...أنينٌ بلون الخيانة .
_______________________ هارون قراوة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...