قصة بقلم مونية ميهوب
الصيد ممنوع
يحكى أنه في فلاة بعيدة عن الانظار،خالية من الهوائم والاجمة والاغوال.
كانت هناك دوحة نادرة،بهية الأغصان ،خضراء كعمر الشباب.من فوق
الدوحة يسكن حاكم أو نقول مستشار.يحددلها الاشياء وينصحها اذا ما
استلبست عليها الأمور.ما حط عليها ولو شحرور ،لا بالليل ولا بالنهار.
ومع ذلك ،وفي بعض الاحايين ،لا تكاد تقترب منها حتى يأتي إلى سمعك
شدو رقيق عذب،نابع من أعماقها.
بجوف تلك الشجرة العظيمة يربض ظبي جميل ،مستبشر.تراه طورا زاهيا
يرقص وطورا كئيبا،يخطو متثاقلا نحوالدوحة ،يختبئ بداخلها،يشكو لها
شقاءه و وحدته.فتعطف عليه ،تضمه،تهدهده،وينامان معا الى طلوع الفجر.
لم يكن في حسبانه ولا مر على بالها أن حدثا سيقع له ويقلب حياته
راسا على عقب.
ذات يوم والفصل ربيع،نط الظبي كعادته وسار إلى الخارج.بعد هنيهة
جلس على ربوة يرنو إلى الطبيعة الخلابة.ويعب من نفحات الورود التي
من حوله.بغتة،لمح اعينا من ورائه ،صار لها زمان وهي تترصده.
إنهما صيادان ما انفكا يمنيان نفسيهما بصيد نفيس.
الظبي بديع،خفيف الروح،مغر.يقفز فتهتز اركان وجدانيهما.يسكن
فيصيبهما القلق.ولا يعوداليهما الامل الا ببروزه من جديد.لم يأبه ظبينا
بهمابل ظل يمرح في الانحاء ،مستمتعا باوقاته،صادحا بالناشيد.
بينما أحد الصيادين ماكثا يراقبه بفارغ صبر. لكن ما لبث الرجل أن تاه
عن حاضره .تتالت اخيلته ورأى نفسه يسدد ويصيب مرماه.ثم يقفل
راجعا أدراجه في سرور وحبور.ومن خلفه الحيوان المسكين صاغرا
يجر اذياله.لقد حقق حلمه،حلما بقي يراوده لأعوام.والقفص الذهبي
الكبير جاهز .سيحبس فيه ذلك الصغير التافه .وسيمضي الى اترابه
وذويه مختالا،متباهيا بمهارته في صيد الأدباء.
وسرعان ما انتفض و ارتج على صوت العقل الحاكم يزجره قائلا:الم
تقرا اللافتة؟:الصيد ممنوع
في تلك الآونة كان ابن الدوحة في امان و على مسافة من القناص
لا تقدر .
أما الذي كان برفقة الصياد فلم يكن بصياد.انما هو عابر ،شاهد الظبي
صدفة فاحبه.عز عليه رؤيته مكبلا فحاول تخليصه وعتقه.بقي طويلا
ينظر حائرا.ثم وبدافع اللاارادي دنا من الآخر و قال له:يا هذا،رفقا
بصغير ضعيف،لا ذنب له سوى أنه يدعى القلب و كنيته الظبي.و رحمة
بوالدته التي لا زالت ترعاه.التي اسمها المرأة و ينادونها الدوحة.
الصيد ممنوع
يحكى أنه في فلاة بعيدة عن الانظار،خالية من الهوائم والاجمة والاغوال.
كانت هناك دوحة نادرة،بهية الأغصان ،خضراء كعمر الشباب.من فوق
الدوحة يسكن حاكم أو نقول مستشار.يحددلها الاشياء وينصحها اذا ما
استلبست عليها الأمور.ما حط عليها ولو شحرور ،لا بالليل ولا بالنهار.
ومع ذلك ،وفي بعض الاحايين ،لا تكاد تقترب منها حتى يأتي إلى سمعك
شدو رقيق عذب،نابع من أعماقها.
بجوف تلك الشجرة العظيمة يربض ظبي جميل ،مستبشر.تراه طورا زاهيا
يرقص وطورا كئيبا،يخطو متثاقلا نحوالدوحة ،يختبئ بداخلها،يشكو لها
شقاءه و وحدته.فتعطف عليه ،تضمه،تهدهده،وينامان معا الى طلوع الفجر.
لم يكن في حسبانه ولا مر على بالها أن حدثا سيقع له ويقلب حياته
راسا على عقب.
ذات يوم والفصل ربيع،نط الظبي كعادته وسار إلى الخارج.بعد هنيهة
جلس على ربوة يرنو إلى الطبيعة الخلابة.ويعب من نفحات الورود التي
من حوله.بغتة،لمح اعينا من ورائه ،صار لها زمان وهي تترصده.
إنهما صيادان ما انفكا يمنيان نفسيهما بصيد نفيس.
الظبي بديع،خفيف الروح،مغر.يقفز فتهتز اركان وجدانيهما.يسكن
فيصيبهما القلق.ولا يعوداليهما الامل الا ببروزه من جديد.لم يأبه ظبينا
بهمابل ظل يمرح في الانحاء ،مستمتعا باوقاته،صادحا بالناشيد.
بينما أحد الصيادين ماكثا يراقبه بفارغ صبر. لكن ما لبث الرجل أن تاه
عن حاضره .تتالت اخيلته ورأى نفسه يسدد ويصيب مرماه.ثم يقفل
راجعا أدراجه في سرور وحبور.ومن خلفه الحيوان المسكين صاغرا
يجر اذياله.لقد حقق حلمه،حلما بقي يراوده لأعوام.والقفص الذهبي
الكبير جاهز .سيحبس فيه ذلك الصغير التافه .وسيمضي الى اترابه
وذويه مختالا،متباهيا بمهارته في صيد الأدباء.
وسرعان ما انتفض و ارتج على صوت العقل الحاكم يزجره قائلا:الم
تقرا اللافتة؟:الصيد ممنوع
في تلك الآونة كان ابن الدوحة في امان و على مسافة من القناص
لا تقدر .
أما الذي كان برفقة الصياد فلم يكن بصياد.انما هو عابر ،شاهد الظبي
صدفة فاحبه.عز عليه رؤيته مكبلا فحاول تخليصه وعتقه.بقي طويلا
ينظر حائرا.ثم وبدافع اللاارادي دنا من الآخر و قال له:يا هذا،رفقا
بصغير ضعيف،لا ذنب له سوى أنه يدعى القلب و كنيته الظبي.و رحمة
بوالدته التي لا زالت ترعاه.التي اسمها المرأة و ينادونها الدوحة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق