الخميس، 4 أكتوبر 2018

م.بكري دباس

وشاية
ﻣﺎﺫﺍ ﻋَﻠﻰ دَمعِ المآقي ﻟَﻮ جَرى
والحُلْمُ من نأيِ الحبيبِ تَبَعْثَرا
والرّوحُ تأبى أنْ تنالَ صُدودَهُ
حتّى وإنْ حُرِمَتْ بهِ طَعْمَ اﻟﻜَﺮﻯ

فرُكونهُ للعاذلينَ تجَنِّياً
ﻭاللهُ أعلمُ بالكلامِ المُفتَرى

ﻳﺎ نائياً ﻋَﻨّﻲ بمَحْضِ وِشايَةٍ
تُصْغي لكُلِّ مُدَلِّسٍ لَكَ زَوَّرﺍش

كَمْ كانَ يَسْعى كَيْ يُعَكِّرَ صَفْوَنا
بِرُعونَةٍ قَدْ باعَ فينا وَاشْتَرى

عَتَبي عَلَيْكَ أما عَلِمْتَ صَبابَتي
والدَّمعُ يجْري منْ عُيُوني أنْهُرا

أنتَ الّذي افْتَخَرَ الجَمالُ بِحُسْنِهِ
وشَبيهُ لَحْظِكَ قَطُّ عَيْني لَمْ تَرا

اللهُ خَصَّكَ بالمَلاحَةِ واجْتَبى
في كَوْنِنا بدراً أطَلَّ فأزهَرا

أشكو إليكَ وأنتَ سِرُّ شِكايَتي
ما كانَ ظَنّي أنْ تُشيحَ تَكَبُّرا

أغْفو ﻋَﻠﻰ أملِ ﺍللقاءِ لعَلَّني
صادَفْتُ طَيْفَكَ في القِفارِ وفي القُرى

ﻫَﺒْﻨﻲ ﺃَﺳَﺄﺕُ ﻛَﻤﺎ ﺗَﻘَﻮَّﻝَ عاذِلي
ما نِلْتُ مِنْكَ تَجاوَزَ المُتَصَوَّرا

أوَلَيْسَ هَجْرُكَ ﻭَﺍﻟﺼُﺪﻭﺩُ ﻋُﻘﻮﺑَﺔً
قُلّي أما آنَ الأوانُ لِتَغفِرا

حَسْبي مِنَ الهِجْرانِ ما لاقَيْتُهُ
ﻟَﻮ ﻛﺎﻥَ ﻟﻲ حَقٌّ بِأﻥْ ﺃَﺗَﺨَﻴَّﺮﺍ

ﻓﺎﺭَقتُهُ ﻻ ﻋَﻦْ ﺭِﺿﻰً بَلْ رُبَّما
أجْتَثُّ حُبّاً في الفُؤادِ تَجَذَّرا

وَعَلى مَدى الأيّامِ أنْ تَتَذَكَّروا
قَلْباً عَلى حَدِّ النِصالِ تَكَسَّرا

م.بكري دباس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...