{ طائرُ الشَّوقِ }
يا طائرَ الشَّوق خُذني لا تزد تَعَبي
طالَ الغيابُ وهبَّ النَّسمُ في فجري
أعني سُعاد فما في القلب إلاَّها
مهما رأيتُ فما شاءت لها سرِّي
خُضرُ العيون يزيدُ الخدَّ إشراقا
كيف الورود إذا ما طلَّها بدري
والشَّعرُ طاف على الأكتاف رفرافا
امَّا الشِّفاه عليها الشَّهدُ من يجري
والجيدُ مثل غزالٍ شارِدٍ فيها
سحرُ الرَّشيق جمالُ القدِّ في الخصر
إن ما أراها ذرفتُ الدَّمعَ من لَهَفي
حتى ظننتُ بِأنَّ البُعدَ في عُذري
خُذني إليها فقد تاقت لها لُغَتي
صدقا أقولُ حُروفُ الضَّاد لا تُفري
منها الضِّاءُ علا كالشمس في صُبحي
عادت إليَّ عُطورٌ فيحُها يُبري
يكفي التَّأني فقد عاشت يِأورِدَتي
فيها أرِقتُ ومنها علَّني صبري
أسهرتُ عيني نُجومُ الليل تعرِفُني
ذاك السُّهيلُ خبيرٌ فيها من يدري
منها نسجتُ حريرَ الثَّوب أشعاري
ما غبتُ قافيةً او عافها زهري
نادِ عليَّ أنا والوردُ نعشقُها
مُنذُ الرَّبيع ومُنذُ كان من عُمري
هذي سُعادُ إذا ما زُرتُها أشكو
ليلا أناخ صفيرَ الآه كم يُعري
يا طائرَ الشَّوقِ إنِّي قلتُ أُمنِيَتي
إن ما حملتَ فمن يحميك من قهري
----------------------------------- عبدالرزاق الرواشدة \ الاردن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق