يروي لنا التاريخ أحداث سوق النخاسة، حيث البشر يباعون ويشترون كالبهائم، فالمرأة تباع وتشترى وتوهب وتكترى ويساق الأحرار سوق العبيد. ويخيل للمرء أن تلك الأسواق قد ولّت إلى غير رجعة، لكنها في الحقيقة تعود وتأخذ في كل زمن شكلاً ملائماً للبيئة التي تنشط فيها مثل هذه التجارة .
قديماً كانت أسواق النخاسة مقتصرة على بيع وشراء الأجساد، وأما في سوق النخاسة العالمي المعاصر فقد تعددت السلع واختلف البائع والمشتري وفتحت أقسام وفروع جديدة. ومن الأقسام الجديدة القسمالان وه القسم الثقافي والادبي في هذا الفضاء الرحب للاسف اصبحت صور النساء العاريات تنتنشر مع كل قصيده تنشرفيتجه نظر القارئ لصوره وليس للمحتى الذي يحمله المنشور او الخاطره او القصيده فتبدء الاعجابات لذلك المنشور في حين ان المنشور بحد ذاته يحوي ما تحوي الصوره لوصف مفاتن المره وتغني بها
وكانه لم يعد في هذا الفضاء الا سوق عاد بنا الا الجاهلية الاولىفي امتهان المرءةواحتقر لها
واستخدامها كسلعه رخيصه لترويج للكلمات وتنشط في بلادنا في هذه الأيام سوق للنخاسة بنشاط موسمي جديد تستمر فيها عروض البيع والشراء حتى نفاد الكمية. البضاعة المعروضة في هذا السوق ليست أجساداً أو عقولاً بل ضمائر ومقومات المروءة بمعناها السائد في مجتمعاتنا. كانت صفقات سوق النخاسة في السابق تعقد في دورات المياه ( أجلّكم الله ) أما في أيامنا هذه فعلناً وبكل صفاقة وقلة حياء.اصبحت تعقد هنا على هذه الصفحات التي لم يعد يحمل للمرء اي معنا من معاني الاحترام رغم ان الله في ديه الحنيف قد كرم المرءة بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ أن أنقذها من أيدي الذين يزدرون مكانها، وتأخذهم الجفوة في معاشرتها؛ فقرر لها من الحقوق ما يكفل راحتها، وينبه على رفعة منزلتها، ثم جعل للرجل حق رعايتها، وإقامة سياج بينها وبين ما يخدش كرامتها.
ومن الشاهد على هذا قوله-تعالى-: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) البقرة: 228.
تحياتي.... روضه...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق