ما بين عِشْقين ***
ما بين عِشْقين عيني بك تكتحل
يا قرة العينين قلبي بك ثمل
من كان صبرا و القلب شجن
ينزف سجما من جرح عين تندمل
لو اندمل جرح قد غار من الم
فقد يلد شوقا من وجْد طاله الامل
يا قاب قوسين من ثغرها المبتسم
الا ترى أن بَسْمي من ثغركِ يكتمل
يا عاشقة الحرفين فيك أتغزل
فغنيت قصيدا ترانيمه لك تبتهل
أرسلت رسولا بكتابي هذا لَنَاظر
ماذا تُجيب بعْد الكتاب تلك الرسل
فقلت فيه يا سيدتي صبرا فقد
تبعثر لدي إيقاع الاناة و الامل
يا دار ليلى ما بعد الهجر و الجفا
و الجفن رانه الكرى والعين تحتمل
و قلت لليل متى غابت راحلتي
و هل ضلّت طريق الشوق لها السبل
و أنهل من الشوق حنايا ماض تولى
و تقطعني آهات حنيني اليك غَـزَل
فيستبد بي الشوق إليكِ يعصرني
يشُدُّ عُنُق الوَجْد في قلب يشتعل
و أثمل بحروفي متى فقدت جادتها
و أصْحَى على فجر أيقظه الامل
هذه ربوعي فبوح اليراع لُزُوج
و أرض فوقها غيث وسحاب زَجِل
بقلم
مصطفى زين العابدين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق