الأربعاء، 24 يناير 2018

بقلم صباح اسد

بين الحُبِّ والّلهبِ ( من ديواني شمس وقمر )
قلبٌ تلَظّى بجمرٍ ظلّ مُلتهبًا
وساقني الحظُّ بين الحبِّ والّلهَبِ
فحبُّها عسلٌ قد ساغَ مأكلُهُ
ألَذُّ من لبنِ النّاقاتِ والرُّطَبِ

وحُسنُها فاقَ ضعفًا ما لدى عجَمِ
وفاقَ أضعافَ ما يُحصى لدى العَربِ

جَمعتُ ما وصَف الشّعّارُ كُلُّهمُ
وجدتُ من وصفها ألفا من الكُتُبِ

كلُّ النّساءِ بهذا الكوْنِ تَعرفُها
جميلةٌ منذُ بَدءِ الخَلقِ والنّسَبِ

كالشّمسِ لو أشرقَتْ لا شيءَ يَحجبُها
لا الغيثُ يُطفئُها ولا أكثفُ السّحُبِ

مِن حوْلِها حَرسٌ لا قلبَ يخطفُها
سِوى فؤادي فلا يخشى من الشُّهُبِ

أحببتُها يومَ أن شاهدْتُها ضَحِكَتْ
وازدَدتُ حُبًّا بِها في حفلةِ الطّرَبِ

شًرِبتُ كأسَ الهوى من ثغرِها عَبَقًا
صاحتْ وقالتْ وهذا الخدُّ من عِنَبِ

يا قلبُ كيف يكونُ الحبُّ مُلتَهبًا
وأنتَ ما زِلتَ قلبًا ليس للطّلَبِ

قولي أحِبُّكَ إنّ القلبَ مُنتظرٌ
مِنَ الّلسانِ كلامًا ليس بالعَجَبِ

قولي ولا تَستحي لم يبقَ من خَجَلٍ
وليس كلُّ هوىً يدعو إلى التّعّبِ

سألتُها فأجابتْ أنّ موْطِنها
فْلِسطينُ والقلبُ آهٍ ظلّ في حَلَبِ

أرجوكِ يا قَمري أن تَقبلي طَلبي
لا تَذهبي أصبَحتْ أرضي بلا ذَهبِ

فأنتِ قلبي وأنتِ الرّوحُ في جَسدي
وها هِيَ الرّوحُ قد مَلّتْ من الّلعِبِ

في البُعدِ أهواكِ والنّيرانُ تحرقُني
وهل لحُبّكِ وصفٌ كان من كَثَبِ

أشتاقُ للوصلِ إنّ الهجرَ يُؤلمني
عودي إليَّ قُبَيلَ الهمِّ والكُرَبِ

دَخَلتِ يا عُمُري في كلِّ أوردتي
أحِسَسْتُ فيكِ كما تَسرينَ في العَصَبِ

يا منْ تُنادينَني لبّيْكِ يا قَدَري
إن تقبليني حذفتُ الكلَّ مِن أدَبي

لا تعتبي قُلْتُ ما عندي بلا عَتَبٍ
هل تعتبينَ على قلبي بلا سَببِ ؟؟!!
بقلم صباح اسد

 ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...