الثلاثاء، 8 يناير 2019

مصطفى الحاج حسين . إسطنبول

وَيلاَت ...
شعر : مصطفى الحاج حسين .
أنَا لَو أرَدتُ الانتِقَامَ مِنكِ
يَمنَعُنِي عَنكِ ألفُ عائِقٍ
َيَزجُرنِي قَلبي
َتُقَاطِعُنِي المَلائِكَةُ
يَتَشَفَّى مِنِّي الشَّيطَانُ
وَيَبصُقُ عَلَيَّ الوَردُ
يَحتَقِرُنِي النَّدَى كُلِّ حِينٍ
الأرضُ سَتَقرَفُ من خُطُوَاتي
تزيحُ الشَّمسُ وَجهَهَا عَنّي
حتّى أنَّ السَّماءَ سَتَزدَريني
وغُرفتي سَتَصرِخُ بِوَجهي
وتأمُرُنِي جُدرَانُها بالمُغَادَرَةِ
دَفَاتِري سَتَخمِشُ وَجهِي
وَأَقلامِي سَتُطَارِدُنِي كَالخَناجِرِ
وَكَلِمَاتِي
سَتَدُقُّ عُنُقِي بِأَحجَارٍ مِن سُجّيلٍ
لا أَظُنّ أنَّ أحَدَاً سَيَحمِيني
مِن غَضَبِ الفَرَاشَاتِ
وَلا أعتَقِدُ أنَّ شَجَرَةً واحِدَةً
يُمكِنُ لَهَا أن تُظَلِّلَني
سَتَثُورُ عَلَيَّ يَدَايَّ
وَتَحنُقُ مِنِّي خُطَايَ
وَتَتَفَجَّرُ دُمُوعِي بَرَاكِين
تَحرُقني بِلَا شَفَقَةٍ
حَتَّى أنَّ سَجَائِرِي
سَتُشعِلُ أنفَاسِي
اللَيلُ سَيُحَاصِرُنِي
والمَطَرُ سَيَدلِقُ فَوقِي جُنُونَهُ
والرِّيحُ سَتَدِكُّ قامَتِي
وَسَيَقتَلِعُنِي مَارِدُ السَّكيِنَةِ
أَنَا لَو أَرَدتُ الانتِقَامَ مِنكِ
عَلَى مَا وَجَدتُهُ مِن حُبِّكِ
الجَّهَنّمِي
سَيَنتَقِمُ مِنِّي الإنتِقَامُ
رَغمَ دَمَارِي وَنَارِي
سَيَعصاني دَمِيَ
وَيَتَصَلَّبُ فِي شَرَايِنِي
احتِجَاجَاً
لأنَّي يُفتَرَضُ أن أُسَامِحَكِ
فَأَنَا لَستُ بِالمُهِمِّ
في سُطُورِ الحُبِّ
ولا قِيمَةَ لِأَوجَاعِي
أَنتِ وَحدَكِ تَستَحقينَ
العِنَايَةَ الإلَهِيَّةَ .
مصطفى الحاج حسين .
إسطنبول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...