الأربعاء، 19 ديسمبر 2018

تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن

بسم الله الرحمن الرحيم
العروسان الشهيدان
{{... رائد...دانيا...}}
تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن
في زمن درجت فيها العادات والتقاليد الباليات ودعوة الأكابر من العائلات لخِطبة البنات الفتيات والخُطب الرنانة والمديح الفصيح... بين هذا وذاك قرأت وسمعت وشاهدت واقعة لم يسبق لها مثيل في الجاهات والزواج إلا في فلسطين...لنأخذ سيرة الشهيدان الأثنان نبدأ من العروس دانيا أرشيد عروس الحرم كما يحلو لها هذا المسمى وهي فتاة بعمر الورود سبعة عشر عاما مازالت على مقاعد الدراسة الثانوية تنالها وتخطفها يد الغدر والخيانة الصهيونية من على باب الحرم الإبراهيمي وهي ذاهبة للصلاة عابدة مطمئنة للقاء الله مع خيوط الفجر الأولى، فتقع مضرجة بدمائها خضبت بها أرض الحرم وشاهد عيان على قتلة الأنبياء...
أما الفتى رائد النخوة والشهامة والإقدام في زمن عز فيه الرجال، وكثر دعاة الاستسلام والأزلام الخانعين الرابضين تحت الركام... هب الرائد وأنتفض وحركه الإيمان وحماية الأعراض قائلا - تخليها أختك - أي فريسة للأنْذَال الحِقار، ولم يفكر هذا الشاب وينتظر حتى يتزوج ويتخرج من جامعته جامعة القدس من قسم المحاسبة وعمره بعمر شبل الأسود اثنان وعشرون عاما...سارع الرائد الذي لا يكذب أهله وأستل خنجره بيد ونحر جنديا صهيونيا فأرداه بدمه كالشاة يرفس شخيرا وتركه يَنْخُرُ نَخِيراً...
لم يتوانى رائد ، فقبل أن يجف دم الشهيدة دانيا فقد استشهدت هو الآخر يوم 25/10/ 2015وفي اليوم التالي 26/10 وكان القصاص من شرذمة غاصب ...
وبقيت صفحة الوصل مفتوحة بين رائد ودانيا، ماذا سيطر ويسجل فيها فقد قدم الشهيد دمه دون معرفة مهرا للحرائر المسلمات وصعدت روحه في معراج السماوات.
ففي زفت هي الأولى للشهيد رائد إلى مثواه الأخير في خضم مشهد عظيم ومفاجئة لم تخطر على قلب إنسان وإمام هذا الحشد المهيب من المشيعين بين فرح وحزين وبكاء وأنين ولحظة وداع أخير من الجميع،
شق هذا الهدوء صوت جهوري مبحوح بلهجة قوية من والد الشهيد نادى بأعلى صوته على والد الشهيدة دانيا بطلب خطبتها لأبنه رائد الشهيد بعزم وتصميم " لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ"، وجاءت الموافقة والتكريم، وكانت فرحة معانقة ممزوجة بدموع الوالدين والحاضرين وبدل التشيع كانت زفت العروسان بالتهليل والتكبير والتحميد.
وعلى علمي البسيط والشيء بالشيء يذكر لم يدون التاريخ سوى حادثة مشابهة أو قريب منها وهي حادثة غسيل الملائكة فهذه الأمة حية بعون الله لن ولن يعجزها أن تلد وتكرر نسخة تلك الأجيال المناضلة من أجل عقيدة الله والمحافظة على الأوطان والأعراض والشهامة...فهم خير خلف لخير سلف...
لنسمع قصة غسيل الملائكة... حنظلةُ بن أبي عامر رضي الله عنه تَزوّج جَمِيلَةَ بنتَ عبد الله بن أُبيّ بن سَلول ليلة واحدة فقط وفي صبيحتها كان منادي الجهاد ينادي لغزوة أحد وخرج مسرعا دون أن يتمكن من الغسل للجنابة وأدركته الشهادة وهو على حاله{{ قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:-
"إِنَّ صَاحِبَكُمْ لِتُغَسِّلُهُ المَلَائِكَةُ" فسألوا أهله: ما شأنه؟ فسئلت صاحبته فقالت: خرج وهو جُنُب حين سمع الهائعة فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لِذَلِكَ غَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ، وَكَفَى بِهَذَا شَرَفًا وَمِنْزِلَةً عِنْدَ الله تَعَالَى" والله يفعل ما يريد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...