عنترة
يعود تعاد مشاركتها منقحة ومزيد عليها(روح عنترة المغوار، تعود لتقصي
الأخبار لكنها تبكي وتنهار لما رأت شآبيب العار تتساقط على الديار وساكني
الديار)
بلاد العرب تحفل بتنوع المشاهد والمرائي الجميلة ، كذا تغير المناخ من منطقة إلى أخرى زاد ذلك النسيج الاجتماعي وتعدد القبائل والأفخاذ ومعه تعدد اللهجات وأساليب التواصل حتى انه قيل :لغة تميم ،ولغة الحجازيين،ولغة نجد وغيرها مع أنها لغة واحدة .ورغم هذا الاختلاف البسيط نجد التلاحم والتعاضد والتضامن والنخوة والنجدة والعزة والكرامة هي الصفات السائدة ، وهي أساس التعايش ،وقد نجد مغالاة وشططا في الحــــرص عليها، حتى ان حروبا تنشب بسبب الإخلال بإحدى هذه الصفات.طُبع الإنسان العربي ومن انتمى إلى العروبة وتربى على أخلاقها بطبيعة الأرض والمناخ والعادات والتقاليد السائدة.
كل هذه العوامل أثرت في الإنسان، وكان بروز تأثيرها الأوضح في الأدب وما حوى من نثر وشعر وما حفلت به هذه الآثار من حكم ومواعظ ومن فخر وإشادة ومن هجاء ونقد، ومن مشاعر الحب والأنس والوفاء وكل الصفات المحمودة.
عنترة الذي تصور أبو العلاء في رسالته أنه اليوم يتلدد في الجحيم ،وهو تصور مسبق كان الأجدر أن لا يقع ، لأن الله وحده هو الذي يقدر،وما أدرى مثل هؤلاء أن عنترة اليوم في نعيم مقيم يتغنى بما خلد من آثار لا زلنا نرددها والبعض منا يتعلم منها.لعله اليوم وتحت الظل الظليل يردد ما كان يتغنى به ويفخر في الحياة الدنيا:
حكم سيوفك في رقاب العذل°°°°°وإذا نزلت بدار ذل فـــــــارحل
وَإِذا بُليتَ بِظالِمٍ كُن ظالِما°°°° وَإِذا لَقيتَ ذَوي الجَهالَةِ فَاِجـــــهَل
وَإِذا الجَبانُ نَهاكَ يَومَ كَريهَةٍ°°°°° خَوفاً عَلَيكَ مِنَ اِزدِحامِ الجَحفَلِ
فَاِعصِ مَقالَتَهُ وَلا تَحفِل بِها°°°°° وَاِقدِم إِذا حَقَّ اللِقــــــا في الأَوَّلِ
وَاِختَر لِنَفسِكَ مَنزِلاً تَعلو بِهِ°°°°° أَو مُت كَريماً تَحتَ ظُلِّ القَسطَلِ
فَالمَوتُ لا يُنجيكَ مِن آفاتِهِ°°°°° حِصنٌ وَلَو شَيَّدتَهُ بِالجَنــــــــــدَلِ
مَوتُ الفَتى في عِزَّةٍ خَيرٌ لَهُ°°°°° مِن أَن يَبيتَ أَسيرَ طَرفٍ أَكحــَل
إلى أن يقول:
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِــــــذِلَّةٍ°°°°° بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كَجَهَـــــــــــنَّمٍ°°°°° وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَـــــــــــبُ مَنزِلِ
اشتاقت روح عنترة إلى تلك المرابع، ولفضولها رغم ما هي فيه أرادت أن تطلع على ما أصبح عليه أهلها وذويها ، وتناجي مرابع عبلة وتكحل ناظريها بمشاهد ساحات الوغى. وتمر على دار عبلة وتكلمها وقد عفا رسمها واستعجمت عن منطق السائل، وكل ما يذكر بتلك الأيام الخوالي. إرادة الله سمحت لتلك الروح بما أرادت ،نزلت وقد زادت نشوتها وارتفع صوتها المحسّن وكأنه الموسيقى الحالمة المتحفزة مرددا قصيدته الغراء النابضة بضروب العزة والشهامة والإحساس ،كانت متلهفة شوقا للحظة التي ترى فيها مرابع الشباب ومضارب الكرامة والفخر.وما إن نزلت الروح حتى وجدت حشدا مرقط اللباس لا تظهر عليه سحنة العربي يحملون عصيا ليس كباقي العصي ، منها الطويل والقصير وكلها إذا حركت تنطق بالرصاص والسعير،صاح كبيرهم بلغة لم تفهمها الروح البريئة البارزة في صورة هي أقرب إلى الخيال منها إلى واقع الحال ،أنما فُهم عمل تنفيذها قال كبيرهم: (خذوها فغلوها وفي المحتشد أرموها ،إنها خالفت طريق الصواب وسلكت سبل الخراب، فقد أصبحت بما تتغنى به منبعا يتدفق منه الإرهاب) .
صدمت روح عنترة بما شاهدت ورأت، وبالكاد صدّقت.رأت قومها وقد تصرفوا في مأثرة عنترة وقلبوا موازينها وأفسدوا قافيتها ومضمون مغزاها.وجدت القوم يرددون:
حكّم رقابك في حبال الغرباء°°°°°°وارم المعالي والشهامة والإباء
واهبط لمنزلة الـــرقيق بذلة°°°°°وأفســـــــح ببيتك مقصفا للدخلاء
ثم اتق موقفا يدعو لمكرمة°°°°°°إن الكــــــــرامة علـــة الإفنـــــــاء
وإذا بليت بظالم اخنـــع له °°°°°° فالظلم حصن ضد كرات البــلاء
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تسللت روح عنترة في غفلة من زبانية المحتشد وطارت وهي تردد:
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِذِلَّةٍ°°°°° بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كجهنــــم°°°°° وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَـــــــــــبُ مَنزِلِ
24 -10-2017 أحمد المقراني.

بلاد العرب تحفل بتنوع المشاهد والمرائي الجميلة ، كذا تغير المناخ من منطقة إلى أخرى زاد ذلك النسيج الاجتماعي وتعدد القبائل والأفخاذ ومعه تعدد اللهجات وأساليب التواصل حتى انه قيل :لغة تميم ،ولغة الحجازيين،ولغة نجد وغيرها مع أنها لغة واحدة .ورغم هذا الاختلاف البسيط نجد التلاحم والتعاضد والتضامن والنخوة والنجدة والعزة والكرامة هي الصفات السائدة ، وهي أساس التعايش ،وقد نجد مغالاة وشططا في الحــــرص عليها، حتى ان حروبا تنشب بسبب الإخلال بإحدى هذه الصفات.طُبع الإنسان العربي ومن انتمى إلى العروبة وتربى على أخلاقها بطبيعة الأرض والمناخ والعادات والتقاليد السائدة.
كل هذه العوامل أثرت في الإنسان، وكان بروز تأثيرها الأوضح في الأدب وما حوى من نثر وشعر وما حفلت به هذه الآثار من حكم ومواعظ ومن فخر وإشادة ومن هجاء ونقد، ومن مشاعر الحب والأنس والوفاء وكل الصفات المحمودة.
عنترة الذي تصور أبو العلاء في رسالته أنه اليوم يتلدد في الجحيم ،وهو تصور مسبق كان الأجدر أن لا يقع ، لأن الله وحده هو الذي يقدر،وما أدرى مثل هؤلاء أن عنترة اليوم في نعيم مقيم يتغنى بما خلد من آثار لا زلنا نرددها والبعض منا يتعلم منها.لعله اليوم وتحت الظل الظليل يردد ما كان يتغنى به ويفخر في الحياة الدنيا:
حكم سيوفك في رقاب العذل°°°°°وإذا نزلت بدار ذل فـــــــارحل
وَإِذا بُليتَ بِظالِمٍ كُن ظالِما°°°° وَإِذا لَقيتَ ذَوي الجَهالَةِ فَاِجـــــهَل
وَإِذا الجَبانُ نَهاكَ يَومَ كَريهَةٍ°°°°° خَوفاً عَلَيكَ مِنَ اِزدِحامِ الجَحفَلِ
فَاِعصِ مَقالَتَهُ وَلا تَحفِل بِها°°°°° وَاِقدِم إِذا حَقَّ اللِقــــــا في الأَوَّلِ
وَاِختَر لِنَفسِكَ مَنزِلاً تَعلو بِهِ°°°°° أَو مُت كَريماً تَحتَ ظُلِّ القَسطَلِ
فَالمَوتُ لا يُنجيكَ مِن آفاتِهِ°°°°° حِصنٌ وَلَو شَيَّدتَهُ بِالجَنــــــــــدَلِ
مَوتُ الفَتى في عِزَّةٍ خَيرٌ لَهُ°°°°° مِن أَن يَبيتَ أَسيرَ طَرفٍ أَكحــَل
إلى أن يقول:
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِــــــذِلَّةٍ°°°°° بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كَجَهَـــــــــــنَّمٍ°°°°° وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَـــــــــــبُ مَنزِلِ
اشتاقت روح عنترة إلى تلك المرابع، ولفضولها رغم ما هي فيه أرادت أن تطلع على ما أصبح عليه أهلها وذويها ، وتناجي مرابع عبلة وتكحل ناظريها بمشاهد ساحات الوغى. وتمر على دار عبلة وتكلمها وقد عفا رسمها واستعجمت عن منطق السائل، وكل ما يذكر بتلك الأيام الخوالي. إرادة الله سمحت لتلك الروح بما أرادت ،نزلت وقد زادت نشوتها وارتفع صوتها المحسّن وكأنه الموسيقى الحالمة المتحفزة مرددا قصيدته الغراء النابضة بضروب العزة والشهامة والإحساس ،كانت متلهفة شوقا للحظة التي ترى فيها مرابع الشباب ومضارب الكرامة والفخر.وما إن نزلت الروح حتى وجدت حشدا مرقط اللباس لا تظهر عليه سحنة العربي يحملون عصيا ليس كباقي العصي ، منها الطويل والقصير وكلها إذا حركت تنطق بالرصاص والسعير،صاح كبيرهم بلغة لم تفهمها الروح البريئة البارزة في صورة هي أقرب إلى الخيال منها إلى واقع الحال ،أنما فُهم عمل تنفيذها قال كبيرهم: (خذوها فغلوها وفي المحتشد أرموها ،إنها خالفت طريق الصواب وسلكت سبل الخراب، فقد أصبحت بما تتغنى به منبعا يتدفق منه الإرهاب) .
صدمت روح عنترة بما شاهدت ورأت، وبالكاد صدّقت.رأت قومها وقد تصرفوا في مأثرة عنترة وقلبوا موازينها وأفسدوا قافيتها ومضمون مغزاها.وجدت القوم يرددون:
حكّم رقابك في حبال الغرباء°°°°°°وارم المعالي والشهامة والإباء
واهبط لمنزلة الـــرقيق بذلة°°°°°وأفســـــــح ببيتك مقصفا للدخلاء
ثم اتق موقفا يدعو لمكرمة°°°°°°إن الكــــــــرامة علـــة الإفنـــــــاء
وإذا بليت بظالم اخنـــع له °°°°°° فالظلم حصن ضد كرات البــلاء
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تسللت روح عنترة في غفلة من زبانية المحتشد وطارت وهي تردد:
لا تَسقِني ماءَ الحَياةِ بِذِلَّةٍ°°°°° بَل فَاِسقِني بِالعِزِّ كَأسَ الحَنظَلِ
ماءُ الحَياةِ بِذِلَّةٍ كجهنــــم°°°°° وَجَهَنَّمٌ بِالعِزِّ أَطيَـــــــــــبُ مَنزِلِ
24 -10-2017 أحمد المقراني.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق