
تاهت دروبي
تاهت دروبي عني وانا انتظر
من أي درب سأعبر أنا بضياعي
حتى الشمس لم أعد أرى نورها
ولم أعد أعرف مشرقي وشمالي
حتى دواويني ماعادت أبدا هي
ولم تعد تعرف حروفها أقلامي
حتى مشاعري باتت تأن آلامها
ونام يأن حزنها فرحي وإلهامي
كل شيء كان يهرب مني عنوة
و الليالي أبت أن تزورها أحلامي
والبوح أخرس ساكت لا يتكلم
وصوتي مذهول برسم كلامي
الكل رحل حتى الرفاق هاجروا
وبقيت تبكيني فقط آلامي
وأنا أزحف يائسا نحو حتفي
وأفكار تتقاذفني نحو ليل دامي
تصيبني الاوهام حين تغيب عني
وتثور حين أشكوها أوهامي
ويظل يقذفني موج صدودك
واليأس يطرق في صمتها آهاتي
أتسائل أين الحقيقة ياترى
وهل بدلت ام تغيرت ألواني
سددت دروب الوصل بصدك
فناحت منك تلطم الجوى أيامي
مانفع صراخ آمال باتت ممزقة
فقد حان اليوم الاعتراف والإقرار
ما كان ذنبي أن مررت بقربهم
ثارت تصيح بالهوى تصرخ الأيام
ياليت زماني يعود قبل رحيلهم
لعلهم يلحظون ويروا ركامي
أألثم من بعد رحيلهم الثرى
وأعانق الاطياف في الأطلال
سهام النوى بقلبي منك أصابت
وأنا رمتك بقوس الوصل نبالي
من صدك كسر الفؤاد وحزن
وانحنى ظهري ونزلت عليه نبالي
أصبحت بعد هجركم ميت دون قبر
تناديكم ثكلى من الوجد عظامي
ياهاجري قربك للروح منها دواء
يحيا بك الوصل وبلقاءك وئامي
مهما تباعدت بيننا دروب الهوى
فلكم من قلبي وروحي كل سلامي
بقلم فاطمة زهوة 17/9/2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق