الاثنين، 16 أبريل 2018

كروان الاردن المغرد ابتسام البطاينه.

قصه قصيرة
اني راحله
تحبه حد السماء، عشقت فاصيله، لايفارق مخيلتها ليل نهار.
لا تريد ان تخبرة بعشقها له، كلما رأته
إحمرّت وجنتيها خجلاً وكأنه يعلم بمكنون نفسها وغرام قلبها.
تناظرة من النافذة كلما خرج صباحًا الى عمله.
هو يسكن بنفس الحي من قريتها الخضراء
حيث الهواء العليل، وإشراقة الشمس على بيادر قريتها، وسفوح الجبال المكسوّة بالشجر والخضرة.
تمسح زجاج نافذتها من قطرات الندى، وذرات بخار من انفاسها عندما تلامس زجاج النافذة.
ذات يوم التفت للوراء، شاهدها خلف ضباب نافذتها تنظر إليه، ابتسم
واشاح بوجهه الى الأمام وتابع طريقه.
في اليوم التالي ترّقب نافذتها،ومشى الهوينا كي يتمعن بوجهها خلف الزجاج، تعذرت رؤيتها.
جال بفكرة وتساءل؟؟
اين هي؟؟ هل ما زالت نائمه في خدرها؟
هي تراقبه من خلف الستارة، لم تجعله يراها.
في اليوم الذي يليه ، القى بورقة مصرورة تحت نافذتها ومشى، ركضت وأخذتها، رقم هاتفه.
التفت وراءة وضحك لها ، كلمته للتو اثناء سيرة، ماذا تريد؟
اخذ منها موعدًا تحت شجرة الياسمين ،بحديقة القريه، اسماها حديقة العشاق.
في الموعد المحدد ارتدت اجمل الثياب، وتزينت بأحلى الحُليّ وأسرعت هناك.
كان ينظر الى ساعته متوترًا، رآها لم يكلمها بحرف، اكتفى بالتحديق فيها،
يرمقها خلسة كلما اشاحت بشعرها عن وجهها.
وعادت ادراجها بائسه، متألمه ، تفكر وتختلق الف عذر له . لانه لم يكلمها
انه ابكم!
او شديد الحياء!
او لم تعجبه!!
ودار بخلدها الف صورة والف سبب.
ارسل رساله الكترونيه، يقول:
غدًا اراك بالصباح الباكر بنفس المكان، فرحت ، غبطت نفسها جدًا، كادت تطير من النافذة فرحًا.
اخذت زينتها ، وعتقت عطرها، وارتدت معطفها الأحمر وحذاءها العالي وحقيبة يدها اللؤلؤيه اللون.
ووضعت احمر الشفاه ونظرت مرات ومرات بمرآتها قبل الخروج.
واسرعت مهروله الى نفس المكان، رأته واقفاً وجهه صوب الشمس ..تشرق رويدًا بخيوطها الذهبيه فوق ارضهم الخضراء.
نادته بهمهمات لا تكاد تُسمع: بإسمه
رد بسرعة فائقه بإلتفاتةٍ عظيمه، وابتسم بلهفة الشوق ، ومحياهُ يتلألأُ بشرًا .
حدقت به..شغفها حبًا، اقترب ومسك بيدها الباردة والمرتجفه حياءً، واجلسها بجانبه على مقعدٍ خشبي بالٍ بالحديقه. اعتصرة الم فظيع عندما رأى دموعها تتقاطر غصبًا من الفرح.
اشاح بوجهه غاضبًا، اردتُ اخبارك بنبأ: نظرت بذهولٍ
ما الأمر؟
قال اريدك ان تدفني اسمي من اللحظة هذة بمقبرة النسيان. !!!
ذُهلت!!!!
انتفضت..وقفت..اقشعر بدنها وارتجف!
ماذا؟؟
ماذا جنيت؟لتعاقبني.
ما فعلت بك؟ بماذا آذيتك؟
اسئلة استنكاريه يشوبها تهدج بصوتها الرخيم الباكي.
بكى بشجون، وصرخ باعلى صوته: لا اريد ان اجعلك أرمله من اول لقاء.
تنهنهت من البكاء، ارمله.. لماذا؟ وكيف؟..
سأخبرك رغم قسوة الكلمات، رغم فظاعة الخبر، غدًا موتي.
صعقت..صرخت..اصابها دوار مؤلم
ارتمت بين يديه تصرخ،
كيف تعلم عن موعد موتك؟؟
قال: وبكل افتخار وحزن وعيناه تذرفان الدموع.
اخبروني الليله سأنفذ العمليه الانتحاريه، بحافلةٍ تقلُ صهاينه.
الفجر الى المزارع المجاورة.
القت بجسدها المنهار على صدرة، ترجوة، تتوسل به، لم يستجب لرجاها.
وقفت وباعلى نبرة آمرة: انا معك
لن تموت وحدك.
...
واسدل الستار على لحوم تناثرت بفضاء الوفاء والبطوله.
....
كروان الاردن المغرد
ابتسام البطاينه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...