الأربعاء، 8 نوفمبر 2017

للأستاذ الروائي / فوزي وهبه


دراسات أدبية خاصة بالأعمال الأدبية
للأستاذ الروائي / فوزي وهبه
تحت مسمي هذه رؤيتي
1 - رواية فارس والسفيرة
*********************
إنه فارس بحق يمتلك أدواته السردية بكل إتقان .
فارس والسفيرة: هنا الكاتب والروائي الأستاذ/ فوزي وهبه خلق حالة من الفكر والوجدان بيننا وبين أبطال روايته.
جعل هناك حالة من التخاطب وهذا أجده ففي كل رواياته وأعماله الأدبية بطريقة عالية جدا حيث يجعلنا جزء لا يتجزأ من عمله الأدبي يأخذنا فيه ومعه يجعلنا نحرك لساننا يلقائي في بعض الحالات التي تمر بها أحداث رواياته ككل.
في هذه الرواية فارس والسفيرة في حالة مرض البطاة خلق بداخلنا عوامل نفسية عديدة وخطيرة وجعلنا نتعاطف وجدانيا ونعيش حالة البطل عندما عاد لفيلاته ليستعيد ذكرياته مع زوجته التي فارقت الحياة وما زال حبها يؤثر فيه جعلنا في حالة ود واحترام متبادل بيننا وبين أشخاص روايته وجعلنا نشعر بحالة من الوفاء بدءا من أهالي قريته القاطن بها الخواجة اليوناني وشقيقته وصديقه بالسفاره وكأنه يقول لنا أن الوفاء والأخلاص والحب ليس لهم وطن أو حدود نجد براعة الكاتب في جذب القاريء من أول سطور الرواية أختار جملا رشيقة غاية في الجمال والرشاقة كالفراشات أو راقصات الباليه كأنه يرسم لوحة بالكلمات حرك فينا جمال الطبيعة والخيال مثل .
( أنهما كانا جالسين معا تحت شجرة صفصاف تطل عليهما بأوراقها وأعصانها الخضراء والشجرة بجوار ترعة صغيرة مياهها جارية وأشعة الشمس الفضية تتراقص علي صفحة المياه المنسابة )
جعل البطل في حالة عراك نفسيما بين تذكره للماضي وواقعه الذي يعيش فيه إضافة إلي أصالة وعبق الماضي وأسترجاع أيام ميلة مع (الشاطر حسن وابو زيد الهلالي وعنتره والملكة بلقيس وسليمان )
وصف البطل لأمه تصوير في منتهي الروعة والرقي من حيث وصف البطل لخجل أمه والتفاني والحفاظ علي أبنائها وكأن الكاتب هنا يناشد فيها صور كل الأمهات في كل العصور.
هنا في هذه الرواية جمل إنسانية تجعل العين تدمع وخاصة في جملة.
( راح أبوك لمالك الكون) وصف الكاتب بإتقان عادات وأخلاقيات جميلة أفتقدناها نوعا ما لكن الكاتب يقول في روايته ما زال الحب والتعامل والود الجميل موجودا بين الناس بعضها البعض .
هنا في هذه الرواية نبهنا الكاتب لشيء مهم جدا وهو أرتباط الإنسان أرتباطا معنويا باللعبة أو أي شيء كان جزء وجزء من ذكرياته .
الرواية تعددت فيها التشبيهات والصور الجمالية بشكل متلاحق.
( تطلع الضحكة من وسط الغيوم )
برع الكاتب في توصيله لنا الإيمان بالقضاء والقدر
(مين فينا ما لعبش القدر لعبة في حياته)
الكاتب هنا أنهي الرواية بطريقة غاية في البراعة
( إن الإنسان مدام عنده مباديء محفورة في داخله لا يمكن أن تتغير مهما تغيرت مكانته الاجتماعية – أو العلمية – الكاتب وضع هنا في الرواية لفة فلسفية رومانسية جمع في هذه الرواية المثلث الداخلي للإنسان ( الحب – الحياة – الموت ) وأن الحزن مهما كان كبيرا حتما سيتلاشي شيئا فشيئا مع الأيام .
دمت دائما فارس للكلمة والرواية الأستاذ/ الروائي فوزي وهبة
نشرت هذه الدراسة بمجلة النهار المصرية 2010 مايو العدد 182
*******************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

عزه عدلي

# مصريه مصريه انا وبعشق سمار النيل اصل سماري بلون نهرها يشهد لكل جيل والنيل يعني نيله اللى مصنوع من الطينه فانا معجونه بيطينها منذ...