حماقتي
كل الطريق إلى فؤادك قسورة
و الشوق وحش إن رآك تناثر
كل القصائد في لقاك محيرة
و الزمن فيك صار يمشي مبعثر
أيعود قلبي للحياة أم يمت؟
شوقا إليك ربما حتى الثرى
و حسبت حقا أن بعدك للحياة
طعما أسوغه من زماني فهل ترى؟
أخطأت يوما إذا أنا ضننته
و أنا التي دوما تعيد النضر
و العقل أضحى بغبائه كاذبا
كذب الفؤاد الذي فيك إنطرى
و الله وحده يعلم بحماقتي
صدقا أقول ربما يحي يرى!
و هو الهواء في زمانه ميت
كيف يعود من فقدته في الورى؟
و قتلت قلبه بغبائي دعابة
و أنا الأسير نسي أسره لا يرى
و مشيت أركض في الحياة مدمر
و الدم ينزف من عروقي حتى الثرى
و أراه أحمر والسؤال يجوبني
أدم مخضب أم خضاب عنبر؟
و قواي كلها قد تروح بساعة
و اليأس فيا لخيالي إستعمر
حتى أتاني اليوم الذي قد
عاد فيه الحزن وحده مدبر
كل الحروق وإن توارت ضاهرة
و الألم فيها قد يراقص مقبرة
لم يبقى للحياة طعما يذاق بها
كل ما جربت عاد مفعوله إنبرى
وأعود للإله العليم وحده
ما بدأت طريقا إلا الاول أذكره
يرحم عبدا قد أتاه باكيا
كل المصائب بالدعاء مصغرة
وأعود دوما كل يوم في المغيب
والفجر إن طل فيه أملا جرى
سكت الكلام عن الكلام تذمر
كل المقاصد بالدعاء مسيطرة
عبدلي فتيحة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق